تاريخ

مسجد الرفاعى و السلطان حسن توأمان بينهما 500 سنة 

مسجد الرفاعى و السلطان

كتب – زينب غازي

مسجد الرفاعى و السلطان بالرغم من تقاربهم مكانيا، لا يفصل بينهما سوى بضعة أمتار وتشعر بأنهما مسجدا واحدا، إلا أن الفاصل الزمني بينهما يصل لأكثر من 500 عام، فمسجد السلطان حسن بني عام 1356، بينما مسجد الرفاعي أمرت ببنائه خوشيار هانم والدة الخديوي إسماعيل سنة 1869م

مسجد الرفاعي وجامع السلطان حسن والجمع بينهما يعد معجزة معمارية متفردة يحرص على مشاهدتهما كل زائر لمصر وقد اختارت خوشيار هانم موقع الجامع ربما لأنه كان مقابلًا للسلطان حسن أو لأنه كان زاوية للشيخ الرفاعي لا احد يعلم السبب الحقيقي لهذا الاختيار لكن الواقع أنها اختارته واشترت الأرض والمباني المجاورة له.

وكلت أن خوشيار هانم، “حسين باشا فهمي” وكيل الأوقاف آنذاك بنـاء مسجد كبير بدلا من المسجد الصغير ليكون مدفنا لها ولاسرتها، بالإضافة إلى قبتان للشيخ “علي بن أبي شبـاك”، والشيخ “يحيى الأنصاري”، وبدأ “حسين باشـا فهمي” العمل في المسجد، ولكن توقف عام 1885، بسبب وفاة خوشيار هانم، وقام “هوتس باشا” باستكمال بنائه عام 1905، وتم افتتاح المسجد عام 1330 هـ – 1912.

يوجد بالمسجد مقبرتي الشيخان علي أبي شباك ويحيى الأنصاري، وكذلك مقابر الأسرة الملكية التي يرقد بها الخديوي إسماعيل وأمه خوشيار هانم منشأة المسجد وزوجاته وأولاده، والسلطان حسين كامل وزوجته، والملك فؤاد الأول، والملك فاروق الأول.

ويعد مسجد السلطان حسن أحد المساجد الأثرية الإسلامية الشهيرة بالقاهرة كما يوصف بأنه أكثرها تناسقا وانسجاما، وهو مسجد ومدرسة وقبة السلطان الناصر حسن، والذي يوصف بأنه درة العمارة الإسلامية بالشرق، ويمثل مرحلة نضوج العمارة المملوكية، أنشأه السلطان الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون خلال الفترة من 757 هـ/1356 م إلى 764هـ/1363م خلال حقبة حكم المماليك البحرية لمصر.

يتكون البناء من مسجد ومدرسة للمذاهب الأربعة “الشافعية والحنفية والمالكية والحنابلة”، وكان يْدَرَّس بها أيضاً علوم تفسير القرآن، الحديث النبوي، القراءات السبع، بالإضافة إلى مُكتِّبين لتحفيظ الأيتام القرآن وتعليمهم الخط.

يتميز مسجد السلطان حسن بطابع خاص بين الآثار الإسلامية في مصر، مما جعله مزاراً سياحياً مهماً، ولذلك حرص العديد من الرؤساء الوافدين على زيارته، ففي عام 2009 قام الرئيس الأمريكي السابق أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون بزيارة المسجد خلال زيارة قصيرة لمصر وتجول بين جدرانه منبهراً بفن العمارة الإسلامية، وفي أغسطس 2011 زارته السفيرة الأمريكية لدى مصر آن باترسون بصحبة الكاتب المصري جمال الغيطاني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى