أخطر عصابات الآثار الوهمية بأكتوبر 33 متهما أوهموا ضحاياهم بـ حلم الكنز للاستيلاء على الملايين

كتب .. سامى راغب العمده
خلف أسوار ثلاث فيلات فارهة في مدينة 6 أكتوبر لم تكن تدار صفقات تجارية كبرى أو اجتماعات لرجال أعمال بل كانت تُحاك شباك واحدة من أعقد عمليات النصب والاحتيال في الآونة الأخيرة هنا كانت مملكة الوهم التي أسسها 33 عنصراً إجرامياً تخصصوا في بيع الأحلام الأثرية للمواطنين مستغلين هوس الثراء السريع لابتزاز أموالهم تحت غطاء من الخداع المحكم لم يكن النصب تقليدياً بل كان عرضاً مسرحياً متكامل الأركان تبدأ الحكاية بإيهام الضحايا بوجود مقابر أثرية أسفل قطع أراضي معينة ولإحباط أي ذرة شك استعان التشكيل بمتهمين ارتدوا ملابس أميرية لإعطاء إيحاء بأنهم يحظون بحماية شخصيات هامة بينما تقمص آخرون دور خبراء آثار أكدوا للضحايا بـ أجهزة لاسلكية وقطع مقلدة أن الكنز بات بين أيديهم الإمعان في الجريمة وصل إلى حد إجبار الضحايا على توقيع إيصالات أمانة بمبالغ ضخمة كضمان لباقي ثمن الأرض والكنوز المزعومة لم تكن هذه الإيصالات لضمان الحقوق بل كانت سلاحا للابتزاز فبمجرد أن يكتشف الضحية أنه اشترى ترابا وقطعاً من الجبس يلوح المتهمون بالإيصالات لإرهابه ومنعه من إبلاغ الشرطة ليجد الضحية نفسه محاصراً بين خسارة ماله ودخول السجن بعد تحريات دقيقة من قطاع الأمن العام وأمن الجيزة وضعت أجهزة الأمن كلمة النهاية لهذا المخطط. وفي ضربة استباقية منسقة داهمت القوات الفيلات الثلاث لتضبط المفاجأة 33 متهماً بينهم 5 سيدات ومعهم أسطول من 11 سيارة ملاكي وبنادق خرطوش و34 قطعة أثرية مقلدة وكميات من الذهب والعملات المزورة المثير للدهشة كان وجود 9 ضحايا داخل الفيلات لحظة المداهمة كانوا بصدد دفع مبالغ مالية جديدة للعصابة وبمواجهة المتهمين انهار برج الوهم واعترفوا بتفاصيل نشاطهم الإجرامي لتقرر النيابة العامة حبسهم ومباشرة التحقيقات




