السيسي يحذر من انفجار إقليمي قد يهدد تجارة العالم

كتب حسام الدالي
أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي تحذيرًا قويًا من تصاعد التوترات الإقليمية مؤكدًا أن استمرار حالة عدم الاستقرار قد يؤدي إلى شلل واسع في تدفقات الطاقة العالمية و اضطراب حركة التجارة البحرية الدولية.
و بالتالي جاء ذلك خلال كلمة الرئيس في مأدبة الإفطار السنوية للقوات المسلحة و التي أقيمت بمناسبة العاشر من رمضان بحضور عدد من كبار رجال الدولة و القيادات التنفيذية و العسكرية و الرموز الدينية
و طلاب الأكاديمية العسكرية بمصر.
و بذلك أكد الرئيس أن الحروب الحديثة لم تعد تقتصر آثارها على أطراف الصراع فقط بل تمتد تداعياتها إلى الدول المجاورة و الإقليم بأكملها خاصة مع التطور المتسارع في وسائل القتال مشيرًا إلى أن سوء التقدير في إدارة الصراعات قد يقود إلى نتائج خطيرة تمس استقرار الدول من جذوره.
و من ثم تم الوضوح من قبل الرئيس السيسي أن مصر ترفض بشكل قاطع أي اعتداء على سيادة الدول و شدد على أن القاهرة أجرت مشاورات مكثفة مع قادة دول الخليج و الدول العربية لتأكيد هذا الموقف و دعم الشركاء في مواجهة التحديات الراهنة.
و بسيقًا اخر أشار الرئيس إلى أن مصر تكبدت خسائر اقتصادية كبيرة منذ السابع من أكتوبر و ذلك نتيجة تأثر حركة الملاحة و عدم عودة المرور في قناة السويس إلى معدلاته الطبيعية مشددًا على ضرورة الاستعداد الكامل لكل الاحتمالات و في مقدمتها سيناريو إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل.
و على صعيدًا اخر اتم السيسي التحذير من أن إغلاق المضيق ستكون له انعكاسات مباشرة على إمدادات النفط و الأسعار العالمية.
و بذلك مؤكدًا أن الدولة اتخذت إجراءات لتأمين احتياجاتها الداخلية لكن مدة الأزمة تظل عاملًا غير محسوم.
و من حيث في سياق الدور الدبلوماسي أكد الرئيس أن القاهرة بذلت جهودًا صادقة خلال الأشهر الماضية لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة و إيران و رغم ذلك أبدى تشككه في إمكانية التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار مشيرًا إلى أن مصر دعت باستمرار إلى التهدئة و منع التصعيد.

و بذلك ربط الرئيس السيسي بين السياسة الخارجية و الاستقرار الداخلي موضحًا أن قدرة مصر على تجاوز أزمات كبرى مثل جائحة كورونا و الحرب في أوكرانيا و التصعيد في غزة و التوتر مع إيران ترجع إلى وعي و صلابة الشعب بمصر.
و بذلك اختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أهمية الوحدة الوطنية و الصبر الاستراتيجي في مواجهة تحديات عالمية و إقليمية تفوق كثير من جوانبها قدرة الدول على التحكم الكامل فيها.





