تصعيد جديد في الخليج و القاهرة تؤكد رفضها المساس بسيادة الدول العربية

كتب حسام الدالي
أعلنت مصر إدانتها للهجمات التي تعرضت لها الكويت و البحرين مؤكدة أن هذه التطورات تمثل تصعيداً خطيراً من شأنه زيادة حدة التوتر في منطقة الخليج العربي.
و بذلك شددت وزارة الخارجية بمصر في بيانات منفصلة على تضامن القاهرة الكامل مع البلدين مؤكدة دعمها للإجراءات التي اتخذتها السلطات هناك من أجل حماية المواطنين و تأمين المنشآت الحيوية و الحفاظ على الاستقرار الداخلي.
و بالتالي أكدت مصر أن أمن دول الخليج يمثل ركنًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي بمصر و العربي مشددة على رفضها لأي ممارسات تستهدف سيادة الدول أو تهدد سلامة المنطقة.
و من ثم شهدت الكويت هجومًا عنيفًا أسفر عن مقتل شخص و إصابة العشرات بعدما تعرضت منشأت حيوية بينها مطار الكويت الدولي لهجمات بطائرات مسيرة و صواريخ بحسب ما أعلنته السلطات الكويتية.
و بسيقًا اخر أوضحت الجهات الصحية أن المصابين تعرضوا لإصابات متفاوتة الخطورة شملت كسورًا و إصابات بالرأس و حالات نزيف و جروحًا ناجمة عن الانفجارات إلى جانب حالات اختناق نتيجة استنشاق الدخان.
و من حيث أعلن الجيش الكويتي أن الضحية يحمل الجنسية الهندية فيما لحقت أضرار واسعة بمبنى الركاب رقم 1 في المطار.
و على صعيدًا اخر أدت التطورات الأمنية إلى تعليق حركة الطيران و تحويل عدد من الرحلات الجوية وفق ما أعلنته الجهات المختصة بالطيران المدني.
و بذلك في البحرين أعلنت السلطات نجاحها في اعتراض و تدمير ثلاثة صواريخ إيرانية إلى جانب عدد من الطائرات المسيرة قبل وصولها إلى أهدافها.
و بجانبًا اخر مثلت هذه الهجمات تحولًا لافتًا في المشهد الأمني الخليجي خاصة أن الكويت و البحرين تضمان منشأت عسكرية أمريكية مهمة و ظلتا بعيدتين عن الهجمات الكبرى خلال الأشهر الماضية.
و بالتالي جاءت هذه التطورات بعد إعلان الولايات المتحدة تنفيذ عمليات عسكرية وصفتها بالدفاعية استهدفت مواقع إيرانية في جزيرة قشم ردًا على ما قالت إنها تهديدات و محاولات هجوم إيرانية في المنطقة.
و على الصعيد الدبلوماسي استدعت الكويت القائم بالأعمال الإيراني لتسليمه احتجاجًا رسميًا على خلفية الهجمات الأخيرة.
و بذلك قررت السلطات الكويتية كذلك خفض حجم التمثيل الدبلوماسي الإيراني و إعلان اثنين من الدبلوماسيين الإيرانيين أشخاصًا غير مرغوب فيهم مع مطالبتهم بمغادرة البلاد خلال 24 ساعة.
و بجانبًا اخر أعلنت إيران أن الهجمات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في البحرين مؤكدة أنها جاءت ردًا على تحركات أمريكية ضد أهداف مرتبطة بها.
و بسيقًا اخر اتهمت الخارجية الإيرانية الكويت و البحرين بتحمل مسؤولية مباشرة عن العمليات العسكرية التي جرت خلال الساعات الماضية وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية.
و بالتالي تزامنت هذه التطورات مع استمرار الجهود السياسية الرامية للحفاظ على وقف إطلاق النار القائم بين واشنطن و طهران و التوصل إلى تفاهمات أوسع تنهي المواجهة المستمرة بين الطرفين.
و بذلك تتضمن المقترحات المطروحة حاليًا التزامات إيرانية تتعلق بالبرنامج النووي مقابل بحث تخفيف العقوبات الأمريكية و استكمال المفاوضات خلال فترة زمنية محددة.
و بسيقًا اخر أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتصالات مع إيران لم تتوقف مشيرًا إلى استمرار المحادثات بين الجانبين رغم التقارير التي تحدثت عن تعثرها.
و من حيث شدد ترامب على ضرورة التوصل إلى اتفاق ينهي حالة التوتر المستمرة مؤكداً أن الوقت قد حان للوصول إلى تسوية بين الطرفين.