اخبار محلية

رسائل الرئيس السيسي خلال افتتاح محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر

كتب عثمان رمضان شبل

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين، محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر التي تعد الأضخم من نوعها على مستوى العالم بتكلفة حوالي 20 مليار جنيه.

وتعمل المحطة بطاقة إنتاجية 5.6 مليون متر مكعب في اليوم من المياه المعالجة ثلاثيا سيتم نقلها إلى أراضي شمال سيناء لتساهم في استصلاح نحو 400 ألف فدان في إطار المشروع القومي لتنمية سيناء ولتعزيز منظومة الاستخدام الأمثل للموارد المائية للدولة.

حضر الافتتاح رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والفريق أول محمد زكي القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة.

وشهد الرئيس السيسي، فيلما تسجيليا بعنوان “ينابيع الأمل” من إنتاج إدارة الشئون المعنوية للقوات المسلحة.

تضمن الفيلم أن المياه شريان الحياة والحفاظ على الموارد المائية، أهم أولويات الدولة المصرية لتوسيع مساحة الرقعة الزراعية، كما أن المصريين نجحوا على مدار السنوات السبع الماضية في إنشاء العديد من المشروعات في مجال معالجة مياه الصرف.

وأشار الفيلم إلى أنه يتم الإعلان عن تدشين صرح تنموي جديد لنقل ومعالجة 5.6 مليون متر مكعب في اليوم من مياه مصرف بحر البقر بشرق القناة وذلك لاستصلاح 456 ألف فدان على أرض سيناء.

وأكد الفيلم أن هذا المشروع عملاق، وشارك في بنائه 21 ألف مهندس وفني وعامل من الشركات المدنية على رأسهم تحالف “المقاولون العرب وأوراسكوم للإنشاءات” تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، كما أنفقت الدولة أكثر من 16 مليار جنيه.

وتابع الفيلم: “تحتوي منظومة معالجة مياه مصرف بحر البقر على العديد من المنشآت العملاقة من بينها محطة رفع مياه شادر عزام بطاقة 400 ألف متر مكعب في اليوم ،و6 سحارات ، و3 قناطر ،و5 كباري، ومحطة رفع السلام بطاقة 5.6 مليون متر مكعب في اليوم، يتم من خلالها رفع المياه من خلال سحارة السلام” ،مشيرا إلى أن المحطة دخلت موسوعة جينيس للأرقام القياسية.

وذكر الفيلم أن المحطة تحتوي على أربعة خطوط رئيسية وكل خط يتكون من محطة طلمبات بطاقة 1.4 مليون متر مكعب في اليوم مرورا بمراحل المعالجة المختلفة ثم تنقل المياه إلى قناة خروج متصلة بترعة الشيخ جابر، كما أن المشروع يحتوي على عدد من المنشآت والمباني المساعدة من بينها مبنيان للكيماويات، و2 للكلور و12 خزانا للأكسجين، ومبنيان لتوليد الأوزون ومبنى للمولدات الكهربائية بقدرة 10 ميجاوات إلى جانب نطاق إداري متكامل يشمل غرفة تحكم ومعمل للتحاليل.

وأشار الفيلم إلى أنه في مجال الإمداد بالمياه تم إنشاء 4 محطات جديدة لتحلية مياه البحر لخدمة أهالي سيناء وتوفير المياه النقية حيث أنه في منطقة رأس سدر تم إنشاء محطة تحلية بطاقة 30 ألف متر مكعب في اليوم، وفي منطقة أبو زنيمة تم إنشاء محطة تحلية بطاقة 20 ألف متر مكعب في اليوم، وفي منطقة دهب تم إنشاء محطة تحلية بطاقة 15 ألف متر مكعب في اليوم بالإضافة إلى محطة تحلية مياه البحر في نويبع بطاقة 15 ألف متر مكعب في اليوم.

وتفقد الرئيس محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر التي تعد الأضخم من نوعها على مستوى العالم.

واستمع الرئيس الى شرح حول منظومة المراقبة والتشغيل والتحكم للمحطة التي يتم تشغيلها آليا باستخدام أحدث انظمة المراقبة والتشغيل والتحكم لضمان جودة المياه المنتجة ومطابقتها للمواصفات الفنية والقياسية المصرية والعالمية ولتجنب حدوث أخطاء التشغيل البشرية ولتحديد توقيتات الصيانة الدورية وتحديد نسبة الأعطال والتنبؤ بها.

كما استمع الرئيس إلى شرح حول كيفية ومراحل معالجة المياه في محطة مصرف بحر البقر.

مواجهة التعديات على الأراضي الزراعية

وأكد الرئيس السيسي، أن الدولة لن تقبل السكوت على أية تعديات ضد الأراضي الزراعية أو الترع أو الجسور، وأن أجهزة الدولة وعلى رأسها وزارة الداخلية والمحافظات والجيش – إن تطلب الأمر ذلك – ستنتهي من إزالة كافة التعديات التي تمت خلال الثلاثين عاما الماضية في موعد أقصاه ستة شهور.

وقال الرئيس السيسي ” إن من ضمن الاجراءات التي سيتم اتخاذها ضد أي مخالف يقوم بالتعدي على أراض زراعية أو ترع أو مصارف، وقف كل أشكال الدعم الذي تقدمه الحكومة له من خبز أو تموين وخلافه “.

تطوير المنشآت المائية

وشدد الرئيس، على أن الدولة تسابق الزمن لتطوير المنشآت المائية بالكامل وشق الترع للحيلولة دون أن تؤثر هذه التعديات على استفادة المواطنين والزراعة من تدفق المياه، وإذا كانت الدولة تقوم بدورها على الوجه الأكمل في هذا الصدد” فإن المواطنين أيضا عليهم دور يجب القيام به” .

وأشار إلى أن ما تم خلال السنوات السبع الماضية في كافة القطاعات ضمن مخطط الدولة حتى عام 2052 يمثل تقدما كبيرا لتعويض ما فاتنا حيث نتحرك بمعدلات أسرع ولكن يتعين أيضا على المواطنين أن يساعدونا من خلال عدم التعدي على المنشآت لأن هذه التعديات لها أثرها السلبي على كميات المياه التي تمر عبر فرعي دمياط ورشيد.

مشروعات تبطين الترع

وأكد الرئيس السيسي مجددا أن الدولة تقوم بتبطين الترع وغيرها من الاجراءات “التي تفوق الخيال “، وبالتالي لن نقبل بأي تعديات تحول دون تحسين أحوال المواطنين .

وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إنّ التعديات على الجسور والترع أثرت سلبا على كميات المياه الواردة للمزارعين، موضحًا أنّ فرع رشيد كان يمر به 80 مليون متر مكعب من المياه، وبسبب التعديات أصبحت كميات المياه 30 مليون متر مكعب فقط، والأمر ذاته في فرع دمياط.

وأضاف الرئيس السيسي: “فكرة إننا كمواطنين نتعدى على الميّة، والحكومة تسكت على ده، فده أمر مش ممكن نقبله، وبالتالي كل التعدي على منشآت جسور الترع أو الري، ده دور وزارة الداخلية مع المحافظة والقوات المسلحة لو محتاجين، كل الكلام ده لازم خلال 6 شهور أخد تمام إنّه اتشال، إحنا مش هنتحايل على حد.. كل التعديات اللي فاتت تتشال”.

وتابع الرئيس: “هو حد يغتصب أرض الدولة ونقول حياتهم مهددة بالخطر، أنت تاخد أرض الدولة وأتحايل عليك”، مضيفا: “كل التعديات اللي حصلت خلال 30 سنة فاتت تتشال، وآخد تمام خلال 6 شهور”.

وأوضح أن وقف التعديات على الأراضي الزراعية يمثل قضية أمن قومي، حيث إن عددا كبيرا من سكان مصر يعملون في قطاع الزراعة، وإما أن نحقق الاكتفاء الذاتي أو نستورد بالدولار مما يمثل عبئا على الاقتصاد القومي.

جاء ذلك في مداخلة الرئيس السيسي تعقيبا على كلمة وزير الزراعة واستصلاح الأراضي السيد القصير، خلال افتتاح محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر التي تعد الأضخم من نوعها على مستوي العالم.

وصف المشروع:
أكبر محطة لمعالجة مياه الصرف الزراعي في العالم وتعد الأضخم من نوعها، وتقع على بعد ١٠ كيلو متر جنوب أنفاق بورسعيد في سيناء وشمال مدينة القنطرة شرق بحوالي ١٧ كيلو متر وتعد من أهم مشروعات برنامج تنمية شبه جزيرة سيناء وتعظيم مواردها الطبيعية حيث ستساهم في استصلاح ٤٥٦ ألف فدان من خلال إعادة تدوير وتشغيل مياه الصرف الزراعي والصناعي والصرف الصحي التي سيتم تحويلها من الضفة الغربية إلى الضفة الشرقية أسفل قناة السويس، وبعد المعالجة سيتم تصريفها في قناة الشيخ جابر.
• الطاقة القصوى التصميمية لمحطة معالجة مياه مصرف بحر البقر تقدر بـ ٥.٦ مليون متر مكعب / يوم، حيث تعمل المحطة ضمن منظومة مياه مصرف بحر البقر ليصل إجمالي الأراضي المزروعة إلى ٤٠٠ ألف فدان في سيناء.
• تقع المحطة على مساحة ١٥٥ فدان بإجمالي ٦٥٠ ألف متر مربع في الجانب الشرقي لقناة السويس وإلى الجنوب من مدينة بورسعيد بحوالي ٢٧ كيلو متر.
• سيتم تحويل المياه من الضفة الغربية من (محطة السلام) إلى الضفة الشرقية أسفل قناة السويس من خلال عبور المياه داخل عدد ٢ سحارة قائمة أسفل قناة السويس، حيث تم تنفيذ ٤ خطوط قطر ٣٨٠٠ مم (٢ خط لكل سحارة) لنقل المياه من السحارة إلى القناة المكشوفة الموجودة خارج حدود محطة المعالجة التي يقدر طولها بـ ٧٥٠ متر تقريبًا ومنها إلى قناة الدخول الموجودة داخل المشروع التي تقدر بطول ٥٨٦ مترًا.
• تعمل المحطة من خلال أربعة وحدات لمعالجة المياه، حيث تقدر الطاقة الاستيعابية لكل وحدة معالجة ب ١.٤ مليون متر٣/يوم.

المكونات الرئيسية للمشروع:-
• عدد ٢ قناة عبارة (قناة مأخذ بطول ٥٨٦ مترًا داخل حدود محطة المعالجة – قناة السيب النهائي – قناة المخرج بإجمالي طول ٨٩٥ مترا).
• عدد ٤ وحدات معالجة مياه وكل وحدة من وحدات المعالجة تتكون من (مبنى مضخات المأخذ – أحواض الخط السريع والبطيء والترويب والترسيب – مبنى المرشحات ذات الأقراص – أحواض الأوزون – أحواض التلامس بالكلور).
• عدد ٢ وحدة معالجة الحمأة وتتكون كل وحدة من الآتي (مباني مضخات رفع الحمأة – أحواض تغليظ الحمأة – مبنى التجفيف الميكانيكي – وحدات التجفيف الشمسي).
• المباني المساعدة على الترسيب والخدمات وتتكون من (مباني حقن الكيماويات – مباني حقن الكلور – مباني توليد الأوزون – مبنى المولدات الاحتياطية – مباني المحولات واللوحات الكهربائية – مبنى الورشة – مبنى مخزن المواد الكيمائية – مبنى العمالة – مسجد – مبنى الإدارة الرئيسي).

وتبلغ كمية المياه المعالجة في السنة ٢ مليار متر مكعب، كما تبلغ كمية الحمأة المجففة في السنة ٤٦٠ ألف طن.

شرح وحدات المعالجة بالمشروع

المرحلة الأولى ما قبل المعالجة:

مبنى المدخل ويحتوي على (المصافي – ومضخات المأخذ) حيث تقوم المصافي الخشنة والدقيقة الموجود بمبنى المدخل على إزالة العوالق كبيرة الحجم والأصغر حجمًا والتي تسمح بمرور المياه إلى المراحل التالية لمعالجة المياه.
الطاقة التصميمية لمضخات المأخذ بكل وحدة معالجة تقدر بــ ١,٤ مليون ٣/ يوم، ويحتوي كل مبنى على ٥ مضخات (٤ بالخدمة / ١ احتياطية) وقدرة كل مضخة تقدر ٤ م ٣ / ث.


المرحلة الثانية المعالجة:
– أعمال معالجة المياه الترسيب الأولى وذلك بإضافة المواد المساعدة على أعمال ضبط الأس الهيدروجيني والمساعدة على تكون الندف والترسيب الحمأة بقاع أحواض الترسيب وهي على سبيل المثال ( حمض الكبريتيك – هيدروكسيد الصوديوم – كلوريد الحديدوز – البوليمر) على الترسيب وذلك للقيام بأعمال ترسيب وتكوين جزئيات كبيرة من المواد الصلبة العالقة داخل خزانات الخلط والترويب ثم بعد ذلك إلى أحواض الترسيب (اللاميلا) والتي تغطي مساحة ١١,٦٠٠ متر مربع، وهي تستخدم داخل أحواض الترسيب في تكنولوجيا الترسيب الأنبوبية والتي تسمح بعملية ترسيب أكثر كفاءة.
– المرشحات الثلاثية ذات الأقراص حيث تم استخدام ١٢٠ مرشح بكامل المشروع وتقدر السعة التصميمية لكل فلتر بــ ١٩٩٢ متر ٣/ س، بسطح ترشيح يبلغ ٣٢,٨٠٠ متر مربع من غشاء البوليستر الناعم بحجم ترشيح ١٠ ميكرون لتنقية المياه وذلك لتلبية معايير الجودة الخاصة بمياه الري.

المرحلة الثالثة ما بعد المعالجة:
تتضمن عملية تعقيم المياه وذلك عن طريق حقن الأوزون أو الكلور وعملية تعقيم وتطهير المياه قبل دخولها إلى خزانات التلامس لتطهير المياه والتحكم في رائحة المياه حيث يقضي الأوزون على جميع الطفيليات والبكتريا وكل المواد العضوية الضارة الموجودة بالمياه بالإضافة إلى تقليل نسبة الأكسجين الكيمائي المستهلك ” COD” للوصول إلى نسب التصميم النهائي للمياه الخارجة ثم بعد ذلك خروج المياه المنتجة إلى ترعة الشيخ جابر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى