
كتب_زينب غازي
مع استقبال شهر رمضان الكريم في مصر نجد له عادات وتقاليد تعكس تاريخا عميقا لبلادنا ومناسباتنا لها روح و طعم لا يقارن مع دول أخرى، و عادات رمضان أصبحت جزءًا لا يتجزأ من شخصيتنا و لا يمكن أن نتخيل رمضان بدونها.
بدأت شوارع مصر تنبض بالحياة الروحانية، حيث الأنوار والزينة والفوانيس الملونة تعلّق في جميع الشوارع استعدادًا لاستقبال شهر رمضان المبارك، و تسيطر الأجواء الرمضانية فى كل مكان.
ونشاهد فى شارع المعز جميع الجوانب محاطة بالفوانيس والأنوار، إذ تحول المتحف المفتوح لزوار القاهرة الفاطمية، إلى لوحات فنية مليئة بالألوان والأضواء، المساجد تتزين بالأنوار، والشوارع تمتلئ بأغاني رمضان والفوانيس الملونة.
أصبح الاستعداد بتعليق الزينة والفوانيس بمصر فى شهر رمضان، علامة على الفرحة والسعادة لقدوم هذا الشهر الكريم، وتلك الطقوس تدل على الإستعدادات لاستقبال شهر رمضان، وتعتبر تنبيه بصري، للتذكرة بقرب موعد التجهيز والتحضير لاستقبال الشهر الكريم.
ومازال الفانوس يتربع على عرش الزينة المرتبطة برمضان، و تقام الشوادر فى كل الأماكن المخصصة لبيع الفوانيس، إذ تنتشر منذ نهاية شهر رجب وبداية شهر شعبان.
ويرتبط فانوس رمضان بذكريات وبهجة الشهر الفضيل وقد عرف المصريون فانوس رمضان فى الخامس من شهر رمضان عام ٣٥٨هـ ووافق هذا اليوم دخول المعز لدين الله الفاطمى القاهرة ليلًا فاستقبله أهلها بالمشاعل والفوانيس وهتافات الترحيب، وقد تحول الفانوس من وظيفته الأصلية فى الإضاءة ليلًا إلى وظيفة أخرى ترفيهية، خلال الدولة الفاطمية، كان الأطفال يطوفون الشوارع والأزقة حاملين الفوانيس ويطالبون بالهدايا من أنواع الحلوى التى ابتدعها الفاطميون، كما صاحب هؤلاء الأطفال– فوانيسهم والمسحراتى ليلًا لإيقاظ الناس للسحور، حتى أصبح الفانوس مرتبطًا بشهر رمضان وألعاب الأطفال وأغانيهم الشهيرة فى هذا الشهر ومنها «وحوي يا وحوي»، و تطورت صناعة الفوانيس فى مصر، وأصبحت جزءًا من الاحتفالات الرمضانية، حيث يحرص الناس على تزيين منازلهم وشوارعهم بها، احتفاءً بقدوم الشهر المبارك.
وتختص شوارع مصر عند استقبال الشهر المعظم، بالبهجة وسط أجواء روحانية مبهجة فى أسواقها وشوارعها وميادينها.ولا يكاد يخلو شارع من شوارعها من الزينة التي يعبر بها الشعب المصري عن فرحته بقدوم هذا الشهر.
وينتظر المصريون في آخر أيام شعبان، ثبوت رؤية هلال شهر رمضان المبارك، وعندما يتم إعلانها من خلال وسائل الإعلام، حتى تبدأ التهانى والاحتفالات، و يحمل الأطفال الفوانيس ويتجولون في الشوارع، وتضاء زينة رمضان المعلقة في كل مكان، كأنه ضيف غالي يأتى و معه الخير، ويتطلب حسن استقباله.





