عبد العاطي يقود تحركًا أفريقيًا لدعم الاستقرار في السودان

كتب حسام الدالي

ترأس بدر عبد العاطي وزير الخارجية و التعاون الدولي و المصريين بالخارج جلسة المشاورات غير الرسمية التي عقدها مجلس السلم و الأمن التابع للاتحاد الأفريقي على المستوى الوزاري لمتابعة تطورات الأزمة في السودان.
و بسيقًا اخر أوضح الوزير أن انعقاد هذه المشاورات قبل الاجتماع الرسمي للمجلس يعكس حرص الاتحاد الأفريقي على فتح قنوات حوار مباشر و بناء مع الحكومة السودانية بما يسهم في دعم فرص التهدئة.
و من ثم أكد عبد العاطي أن استقرار السودان يمثل ركيزة أساسية لأمن الإقليم مشددا على أن استمرار النزاع يفتح المجال أمام انتشار السلاح و تفاقم الفوضى و تصاعد المخاطر الإرهابية.
و بالتالي أشار إلى تطلع مصر لأن تسهم هذه المشاورات في صياغة مقاربة مشتركة تساعد على إنهاء القتال و وضع السودان على مسار الاستقرار المستدام.
و بذلك جدد وزير الخارجية تأكيد موقف مصر الداعم لوحدة السودان و سلامة أراضيه و الحفاظ على مؤسساته الوطنية.
و شدد على رفض القاهرة الكامل لأي محاولات تستهدف المساس بسيادة السودان أو الدفع نحو تقسيمه تحت أي مبرر.
و أعرب عبد العاطي عن إدانة مصر للانتهاكات التي شهدتها مناطق الفاشر و كردفان مؤكدا تضامنها التام مع الشعب السوداني في مواجهة هذه المعاناة.
كما أكد أهمية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار باعتباره خطوة ضرورية لتهيئة الأوضاع الإنسانية و السياسية.
و بذلك دعا إلى إنشاء ممرات إنسانية امنة و فعالة تضمن و صول المساعدات إلى جميع المتضررين دون عوائق.
و من حيث أشار إلى ضرورة أن يتزامن ذلك مع إطلاق عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم بدعم إقليمي و دولي منسق.

و على صعيدًا اخر أكد دعم مصر لجهود اللجنة الرباعية و أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المسارات الأفريقية و الدولية المعنية بالأزمة السودانية.
و من ثم شهدت المشاورات مشاركة وزير الخارجية و التعاون الدولي السوداني محيي الدين سالم في خطوة تعكس حرص مصر على إشراك السودان في النقاشات رغم تعليق عضويته في الاتحاد الأفريقي.

و بذلك أوضح أن هذا النهج يؤكد أهمية الاستماع إلى الرؤية الوطنية السودانية بشأن تطورات الأوضاع و سبل الخروج من الأزمة.
و بالتالي شارك في الجلسة عدد كبير من وزراء الخارجية و وزراء الدولة من دول أفريقية مختلفة من بينها تنزانيا و نيجيريا و إثيوبيا و أنغولا و بوتسوانا و الكاميرون و غامبيا.
و من حيث شارك وزير الدولة الأوغندي و نائب وزير خارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى جانب رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي و مفوض السلم و الأمن.
و جدير بالذكر أن شاركت دول غير أعضاء في مجلس السلم و الأمن من بينها جيبوتي و كينيا و الصومال و بوروندي ممثلة على مستوى وزراء الدفاع.
و من ثم حضر الاجتماع ممثلون عن جامعة الدول العربية و الأمم المتحدة و الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية إيغاد.
و من حيث تضمنت الجلسة إحاطة شاملة قدمها وزير الخارجية السوداني حول آخر المستجدات الميدانية و الإنسانية في بلاده.
و من ثم استعرض خلالها التحديات القائمة و الجهود المبذولة لاحتواء الأزمة معربا عن أمله في تكثيف التنسيق مع مجلس السلم و الأمن خلال المرحلة المقبلة.
و بالتالي أكد أن هذا التنسيق يمكن أن يسهم في خفض التصعيد و تعزيز الاستجابة الإنسانية و تهيئة المناخ لعملية سياسية شاملة تعيد الأمن و الاستقرار إلى السودان.





