اخبار محلية

كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس جمهورية سيراليون

كتب عثمان رمضان شبل

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي فخامة الرئيس الدكتور جوليوس مآدا بيو..

رئيس جمهورية سيراليون الشقيقة،

السيدات والسادة،

أود في البداية، أن أرحب بأخي العزيز، فخامة الرئيس الدكتور “جوليوس مآدا بيو”، في بلده الثاني مصر، وأن أشيد بالعلاقات الأخوية التاريخية، التي تربط بين بلدينا وشعبينا الشقيقين، والتي تبلورت في تعاون بناء منذ ستينيات القرن الماضي متمنيًا لفخامته إقامة طيبة وزيارة مثمرة.

لقد أجرينا اليوم، مباحثات ثنائية بناءة، عكست إرادتنا المشتركة، نحو تعزيز التعاون بين بلدينا، بما يخدم تطلعاتنا نحو الاستغلال الأمثل لقدراتنا، في خدمة المصالح التنموية لشعبينا الشقيقين.

ولقد اتفقنا خلال المباحثات، على أهمية تعزيز التعاون، في بناء القدرات في المجالات المختلفة؛ وبالأخص في مجالات الزراعة والري، والبنية التحتية، والثروة السمكية، والأمن الغذائي، كما أكدنا على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بوتيرة أسرع.

تناولنا كذلك، الدور المهم الذي تلعبه سيراليون، باعتبارها رئيسة لجنة الدول العشر، المعنية بالترويج للموقف الأفريقي الموحد، بشأن توسيع وإصلاح مجلس الأمن الدولي حيث أكدنا على تمسكنا بالموقف الأفريقي الموحد، القائم على “توافق أوزولوينى”، و”إعلان سرت” وشددنا في هذا الإطار على أهمية تصويب الوضع الراهن للقارة الأفريقية، وضرورة حصولها على العضوية الدائمة بمجلس الأمن الدولي وقد أكدت خلال لقائي مع فخامة الرئيس السيراليوني، على أهمية الحفاظ على تماسك لجنة الدول العشر، واستمرارها في القيام بدورها، بما يمثل حائط الصد الأول للموقف الأفريقي الموحد.

تطرقت مباحثاتنا أيضًا، إلى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الأوضاع في منطقة غرب أفريقيا والساحل حيث أكدت على التزام مصر، بدعم استقرار وأمن منطقة الساحل، وأهمية تبنى مقاربة شاملة في مكافحة الإرهاب لا تقتصر فقط على الحلول العسكرية؛ بل تشمل أيضًا معالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية المسببة للإرهاب.

كما تناولنا، تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث اتفقنا على ضرورة احترام سيادة الدول، وبذل كافة الجهود، لحماية استقرار هذا الجزء المهم من قارتنا الأفريقية وشملت المباحثات ملف مياه النيل، حيث أكدت على ما يمثله هذا الملف، من أهمية وجودية لمصر، وشددت على ضرورة تعزيز التوافق بين دول حوض النيل، بالشكل الذي يحقق المصالح المشتركة لشعوبنا.

تباحثنا كذلك، بشأن مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، والحاجة الماسة إلى وقف دائم ومستدام لإطلاق النار، واستئناف الحوار والعودة إلى التفاوض، لتحقيق سلام عادل ومستدام للقضية الفلسطينية، في إطار حل الدولتين، وضمان حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة على خطوط عام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما اتفقنا على مواصلة التنسيق والتشاور، بين “القاهرة” و”فريتاون”، في مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

أخي فخامة الرئيس الدكتور/ جوليوس مآدا بيو،

أسعدني لقاؤكم اليوم، وأتطلع لمزيد من التعاون الوثيق بين بلدينا، بما يحقق المصلحة المشتركة لشعبينا ولقارتنا الأفريقية العريقة وأتمنى لسيراليون ولشعبها الشقيق، كل الخير والاستقرار والرفاهية وأجدد ترحيبي بكم، وبالوفد المرافق لفخامتكم، في بلدكم الثاني “مصر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى