باب زمانفن

محمد فوزي.. رائد أغاني الاطفال الخالدة فى العالم العربي

كتب_زينب غازي

أحدث ثورة في عالم الأطفال، أول من فكر في تقديم أغاني، خاصة للأطفال، حيث قدم أغنيتي «ماما زمانها جاية»، «ذهب الليل.. طلع الفجر»، وهما أول أغاني الأطفال بتصوير سينمائي والأكثر انتشاراً، بفيلم «معجزة من السماء 1956» التي لا تزال تعيش بيننا حتى الأن.

تعبر أعمال الفنان محمد فوزي عن موهبته الفذة، وقد عُرف بروح البهجة والإبداع، و خصوصا الوصول لقلب و عقل الاسر العربية و المصرية بأغاني للطفل التى ما زلنا نرددها حتى يومنا هذا.

تربع الفنان المصري محمد فوزي، على عرش أغاني الأطفال في العالم العربي وأول من قدم هذا الفن في الخمسينيات، بألحان بسيطة وخفيفة. والتي حوّلت أغاني الأطفال إلى مجال فني مستقل يسعد القلوب.

وتمكن فوزي من تأسيس مكتبة لأغاني الأطفال في التلفزيون المصري، وحرص على تقديم ألحان تناسب عقول الأطفال، إذ استوحى الحانه من شقاوة الطفولة وبراءتها.

دخل الفنان الراحل محمد فوزى القلوب و العقول دون استئذان إذ تميزت أغانيه بالبساطة والتلقائية حيث سبق عصره بأغانيه الخفيفة ذات الجمل الموسيقية البسيطة.

وتمتع فوزي بروح الأب وحبه للأطفال أول من اهتم بتقديم أغنيات للأطفال، لحن وغنى “ماما زمانها جاية” و”ذهب الليل”، كما قدم أول أغنية سياسية للأطفال وهي (كان وإن) التي تحدث من خلالها عن “ثورة يوليو” 1952 وتأميم قناة السويس.

قال في حوار صحفي لمجلة «آخر ساعة» المصرية سنة 1964م عن أسباب اتجاهه للغناء للأطفال وتأسيسه أكبر مكتبة لأغاني الأطفال في التلفزيون المصري أجاب: “إن أغاني الأطفال كان مجالها معدوماً قبل أغنية «ماما زمانها جاية»، وإن هناك كثيراً من المطربين والمطربات غنوا أغاني لم يستطع الأطفال حفظها أو هضمها لأنها للكبار فقط، وأضاف: «في رأيي أن أغاني الأطفال هي التي يقلد فيها الملحن الأطفال وهو يؤديها”.

جاءت وصية محمد فوزى، التى كتبها بنفسه قبل وفاته وقال فيها : “إن الموت علينا حق وإذا لم نمت اليوم سنموت غدا وأحمد الله أننى مؤمن بربى فلا أخاف الموت الذى قد يريحنى من هذه الآلام التى أعانيها، فقد أديت واجبى نحو بلدى و كنت أتمنى أن أؤدي الكثير ولكن إرادة الله فوق كل إرادة البشر والأعمار بيد الله لن يطيلها الطب ولكنى لجأت إلى العلاج حتى لا أكون مقصرا في حق نفسي وفى حق مستقبل أولادي الذين لا يزالون يطلبون العلم في القاهرة.. تحياتي إلى كل إنسان أحبني ورفع يده إلى السماء من أجلى.. تحياتي لكل طفل أسعدته ألحاني.. تحياتي لبلدي.. أخيرا تحياتي لأولادي وأسرتي”.

زينب غازي

صحفية بجريدة بوابة مصر الإخبارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى