يلا يا أمي عشان خارجين

كتب أحمد سالم

يلا يا أمي عشان خارجين
علي فين رايحين ساكت ليه
يامسكين أمر مراتك نفذ
بتلم ليه يابني الهدمتين
والطرحه والشبشبين ؟
ماتقوللي يا ابني عل فين رايحين
علي بيت جديد؟!! .. ما أنا ليا بيت
هو أنا يا ابني اشتكيت؟
مش عايزه يا ابني بيت جديد…
البيت دهه أنا عشت فيه من سنين
بدل السنه خمسين
أنا جيته عروسه صغيرة في العشرين
وقعدت فيه لمّا أتحنيت
أسأل بلاط البيت
وأسأل فرشتي ومخدتي والبطانية واللحاف
علي أيد أبوك بتضمني في توب الزفاف
بتدفي قلبي وتحضنه ومن الوحدة مش بخاف
أنا لسّه عايشه مع ذكري أبوك اللي سابني للذكريات
خليني يا ابني ويّا أبوك أصحي وابــات
واشم ريحته ف الحاجـــــــات
وأعيش معاه باقي الساعات
مين اللي قالك .. إنه مــــــــــــــــــات؟
لسّّّه البدل جوّه الدولاب ..
جنب السرير أخر كتاب
نضارته أهي وعبايته أهي
ولسّّه سجادة الصلاة..
والسبحة فوقها منـــوّره
و بااسمع ضحكته وسط السكـــــــات
أنا عايشه يا بني بحاجة أبوك متونســــــــه
وبدخلتك ويّا العيال متونّسه
وأنا عارفه يا ابني،إني رايح أتنســي ..
وأنا يا ابني مش عاوزة أتنسي ؟
فإن كنت محتاج الوســع لأجل العيــــال؟
هات العيـــــــــــــال
أنا عندي يا ابني سرير كبير
حاارقد علي حرف السريــــر
وحاسيب لهم باقي السرير
وإن كنت محتاج السرير ؟؟؟.
خد السريــــــــــــر
إن شالله أنام فوق الحصير
لكن أنام وسط الأمـان
خليني يا ابني ف وسطهم ..
قدّرني (واحده) منهــــم
أصحي وأبات على حسهم اللي باقي
من العمر ماهوش كتير ؟؟؟..
صدقني يا ابني ماهوش كتير
كمّّل جميلك .. واسترني في الأيام الباقيين
أنا عمري ما فرّطت ف أمي أو حماتـي؟
ساعتها كنت أقول باخد جزاتي
ما تقوللي إيه خلاني يا ابني أهون عليك
وساحبني ويا الهدمتين
رايح بيا على فين
فرطت ف امك؟.. قوللي ليه
أنا عمري يوم فرطت فيك
وإن كان علي ضيق المكان
ما أنا قلتلك خد السريـــر
وإن كان علي ضيق المعيشة
أبوك سايبلي معاش كبيـــــــر
قسمته يا بني من زمان: النص ليك ..
والربع مصروف العيـــــال
والباقي مصروف الـــــدوا
لكن خــلاص..
وحياة عينيك ما عاد حايلزمني الدوا
خد المعاش .. كل المعـــــــــــــاش
لكن بــلاش ..
أحس إن تربيتي فيك راحت بـــلاش

( إلى دار المسنين ) 👈