صوارم لياليا

صوارم لياليا ألقت الكحل على نواجدها
و النجم حائر يرقب بضيه حواف القمر
انا الذي وشم عين العشق و الهوى بعينها
و ماعلمت ان أدمع هوايا ستجف أو تنهمر
عضضت على نواجذي و لساني من غيضها
ملفوف قهرها باللواعج و بين الضلوع استقر
آه من غرام الباتول قوض أجنحتي عندها
وشوقها مغزول بالروح يبيت بعيني منكسر
ليت الحب كان امرأة تبارزني بمكرها
لقصفت شفاه الشهد بوابل من القبل
لكن عدو القلب جائني متخفيا بهمساتها
متدثر بثوب الحياء جسد و روح بشر
غمد سيفي تجوف من كبر علق بضحاكاتها
و الفؤاد يصيح و صياحه لا ينفع و لايضر
قهرني الود وردني ذليل اتوارى بأرضها
مكتوف الوثاق و الاغلال بمعصم منبتر
اتوق أن أرى مدائن هوايا و شوقي بقلبها
خيوط شمس و ربيع و بستان مزدهر
فهيهات برنوس الاماني مزقته بكفها
و نسجت كفني لا غرز تجمله و لا زرر
كلما سقيت حقولها من مهجتي و غثتها
تمردت على طقوس الحب المبرية بالقهر
اتنفس شهقة الوحشة بروابي صدرها
مذبوح هذا الوتين على اعتابها يحتضر
افك نظراتها المتعالية خفيه من عينها
و احاور فيهما الأهداب و البؤبؤ اذا نظر
أغار عليها إذا وضعت الخمار على رأسها
و على الوساد إذا لخدها تعطر و حظر
أغار على الرمل إذا مشت و عانق كوعها
والخلخال المرصع بالماس بساقها إنحصر
أغار على الفستان الأبيض إذا انثنى بنهدها
و من شعرها المموج اذا على كتفها انتشر
اغار من عيون الخلائق والعذول من وصلها
و على الكلام اذا بثغرها حبس و انكسر
و أخاف من دقات العزال إذا لاطمت قلبها
أو نبض الوريد لغيري هنا ذنبها لن يغتفر
شعب القلب بللها الحنين و شذى بها
فلا تقولوا إنه مجنون على بلواه يصطبر
هذا حال العشاق سلو كل نديم مبتلى
هل مدام أماسيه أنسته ضره حين انكسر

بقلم حفيظة مهني