ابراهيم سلطان الفردى لماذا تعطل مصالح الناس

 هذا السؤال يسأله كل مواطن غيور يحب وطنه وأبناء وطنه وعلى رأسهم الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي أكد ويؤكد مراراً وتكراراً على جميع الوزارات والأجهزة الحكومية بالتقييد بالأنظمة والتعليمات والالتزام بتنفيذ ما يصدر إليها من أوامر بسرعة وبما يحفظ الحقوق ويصونها، وذلك حرصاً على أداء الأمانة التي أمرنا الله بأدائها وبما يكفل تيسير شؤون المواطنين وتحقيق المصلحة العامة وسرعة إنجاز الأعمال بما يضمن عدم تعطيل مصالح الناس وحقوقهم. لقد صدرت أوامر من الرئيس عبدالفتاح السيسي كلها تؤكد على عدم تعطيل مصالح الناس وحقوقهم. لكن السؤال الكبير: لماذا لا يتم الالتزام بتلك الأوامر، ولماذا يُصر بعض المسؤولين والموظفين على تعطيل مصالح الناس والتسبب في تأخير حصولهم على حقوقهم إن ما يقوم به هذا البعض ما هو إلا تطاول على الأوامر السامية الكريمة وعدم مبالاة، وذلك بسبب ضعف الوازع الديني أولاً لأن مصالح الناس وحقوقهم هي أمانة في رقابهم. كما أن غياب الرقيب ومبدأ العقاب لمن أساء سبب أخر لتمادي البعض في هذا السلوك الذي تسبب في حرمان الكثير من الحصول على حقوقهم التي قررها لهم الدستور فلو أن كل موظف يعرف أنه سوف يحاسب عندما يقصر في أداء واجبه وفي أداء عمله الذي يخدم مصالح الناس لما حصل هذا التعطيل ولما تأخرت الحقوق في الوصول لأصحابها. للأسف الشديد أن الموظف الذي لا يردعه ضميره ودينه عن تعطيل مصالح الناس لن يردعه إلا العقاب الوظيفي، وهذا ما هو مفقود بشكل فعّال. منذ سنين عديدة لم نسمع بفصل موظف حكومي مقصر الا في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي وذلك لأننا لم نعتد على مثل هذه القرارات. فلو تم تفعيل مبدأ الثواب والعقاب وتم إعلان القرارات للناس لتشجع المُجد وارتدع المقصر. لكن أن تبقى الأمور كما هي فإن ذلك ينذر للأسف بتعطيل أكبر لمصالح الناس وضياع أشد لحقوقهم، ومعروف لدى الجميع أن الأنظمة واللوائح تشتمل على كافة الجزاءات والعقوبات لكل مقصر أو مخالف أو متلاعب، وتتدرج من الأسهل إلى الأقوى. لكن المشكلة أنها تبقى لوائح وأنظمة تحتاج إلى تفعيل. فالموظف إلى الراحة واللامبالاة إذا وجد من يهيئ ويتيح له ذلك، لكن متى ما وجد الجد والحزم والرقابة من قِبل مرؤوسيه ولمس أن العقوبة ستطوله في حال قصّر في عمله أو تساهل في تيسير مصالح الناس وحقوقهم سيردع. الأوامر السامية المتعاقبة دليل صارخ على أن من تعنيهم تلك الأوامر لم يقوموا بما طُلبِ منهم وأنهم لا يزالون مقصّرين في أداء الواجب عليهم تجاه المواطنين والوطن. أعتقد أنه بعد كل هذه الأوامر العشرة لم يتبق إلا تطبيق أشد العقوبات على كل موظف تثبت إدانته بتعطيل مصالح الناس، فلقد طفح الكيل من بعض الموظفين الذين يتلذذون بتعذيب الناس وتأخير معاملاتهم وحقوقهم. أتمنى أن أسمع عن قرارات صارمة وتشهير واضح وجلي بكل موظف يتسبب في حرمان الناس من حقوقهم من خلال المماطلة في عدم إنهاء إجراءات معاملاتهم، وأن يكون هو الإنذار النهائي للذين يعتقدون أن الرواتب التي يتقاضونها من الوظيفة هي نصيبهم من خزانة الدولة حفظ الله مصر وشعبها العظيم