خرجت بطريقة غير شرعية.. مصر تسترد قطعة أثرية من البرونز للإله باستت

كتب عثمان رمضان شبل

تسلمت مصر ممثلة في السفير أحمد أبو زيد سفير مصر لدى كندا، قطعة أثرية من البرونز للإله “باستت” تنتمي للحضارة المصرية القديمة، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها بعثات مصر الدبلوماسية ووزارة السياحة والآثار في استعادة الآثار المصرية المهربة بالخارج.
 
وأكد السفير أبو زيد، أن استرداد القطعة الأثرية جاء نتيجة جهود مشتركة وتعاون وثيق بين السفارة المصرية في كندا ووزارة السياحة والآثار من جانب، وبين السلطات المعنية الكندية من جانب آخر، استمر على مدار أشهر عديدة للتأكد من أثرية القطعة المستردة بعد أن تم احتجازهما من قبل وكالة خدمات الحدود الكندية والتحقق من عدم شرعية خروجها من الأراضي المصرية

وشارك الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، في مراسم تسلم القطعة من خلال كلمة ألقاها من مدينة الأقصر، تحدث فيها عن القطعة الأثرية وخلفيتها التاريخية، موجها الشكر للحكومة الكندية على حرصها على إعادة القطعة المصرية في سابقة هي الأولى من نوعها لاسترداد قطع أثرية مصرية من كندا، موجهاً الدعوة للسائحين الكنديين لزيارة مصر ومواقعها الأثرية، بما في ذلك المتحف المصري الكبير، الذي وصفه بهدية مصر للعالم في القرن الحادي والعشرين

الحفاظ على الآثار المصرية 


وشدد السفير أحمد أبو زيد على ما توليه الدولة المصرية ومؤسساتها من اهتمام بالغ بالحفاظ على تراثها وتاريخها الحضاري، حيث نجحت جهود وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع بعثات مصر الدبلوماسية في الخارج، في إعادة قطع أثرية من العديد من دول العالم مؤخراً، مثنياً على العلاقات المتميزة التي تجمع مصر وكندا، والتي أسهمت في نجاح جهود استرداد تلك القطعة الهامة.

ومن جانبها، أعربت مساعدة وزير التراث الكندي عن سعادتها بالمشاركة في مراسم تسليم تلك القطعة الأثرية التي ثبت خروجها من مصر بصورة غير شرعية، مؤكدة حرص الحكومة الكندية على إعادتها إلى السلطات المصرية التزاماً بمعاهدة اليونسكو المعنية بسبل حظر ومنع الاتجار غير المشروع واستيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية، والموقع عليها من جانب البلدين.

شهادة تسلم الإله باستت 


وتسلم سفير مصر في كندا في نهاية المراسم شهادة موقعة من وزير التراث الكندي بإعادة القطعة الأثرية إلى الحكومة المصرية.

وتابع شعبان عبد الجواد المشرف العام على إدارة الآثار المستردة، أن القطة ترمز إلى المعبودة باستت ابنة معبود الشمس رع والتي كانت تصورها الرسومات على هيئة امرأة برأس قطة لذا تعتبر باستت رمز الحنان والوداعة فقد ارتبطت بالمرأة ارتباطا وثيقا واستأنس المصري القديم القطط وقام بتربيتها في البيوت وعند موتها كان يقوم بتحنيطها وعمل التماثيل لها من الأحجار والمعادن المختلفة، وقد عثر على أحد المقابر التي تحتوي على آلاف القطط المحنطة بدقة بارعة مما يدل على أهمية القطة باسست وتبجيلها واحترامها عند المصري القديم.