كيف يتصدى البرلمان للألعاب الإلكترونية الخطرة؟ أبرزها «بابجي»..

كتب عثمان رمضان شبل

ناقشت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات برئاسة النائب أحمد بدوي، أزمة  الألعاب والتطبيقات الخطرة على الشباب من خلال طلب الإحاطة المقدم من النائبة سوسن حسني حافظ، والذي طالبت فيه بحظر الألعاب الإلكترونية العنيفة مثل “بابجي”، وذلك بحضور السيد عزوز، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتكنولوجيا البنية التحتية

تدمير للأجيال
وقالت النائبة سوسن حسني حافظ، إن هذه الألعاب لها تأثير مباشر على حياة الأطفال وتؤثر بالسلب على الصحة العامة وعلى المستوى الفكري للأطفال، وأحد أسباب العنف عند الأطفال، والتي ستؤدي إلى تدمير الأجيال الحالية والقادمة فكريا وعلمياً.


 وأكدت أن هذه الألعاب تعتبر من الحرب الإلكترونية أو حروب الجيل الرابع التي دفع بها الغرب إلى دول المنطقة كنوع من أنواع الحرب الناعمة للقضاء على الأطفال فكريا وعلميا وخلق جيل يفتقد إلى الثقافة والعلم والفكر.


الحجب والتوعية
وقال السيد عزوز، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتكنولوجيا البنية التحتية، إن الجهاز مختص بالشبكات وتوفير الإنترنت، وهناك لجنة في الدولة مسؤولة عن المحتوى، وإذا صدر من الجهات المختصة قرارا يتعلق بغلق مواقع أو لعبة، فإنه يصل للجهاز القومي والتي تخاطب بدورها المشغلين (الشركات) لحجب المواقع والتطبيقات كلما أمكن فنيا.

وأشار عزوز، إلى قيام الجهاز بدوره في توعية المواطنين حول كيفية الاستخدام الأمن للشبكة وحماية بياناتهم من الاختراق من خلال التطبيقات المختلفة والبرمجيات الضارة.
بدورها أوصت لجنة الاتصالات، بضرورة متابعة الألعاب الضارة والعنيفة من قبل الجهاز والتنسيق مع الجهات المتخصصة لعدم إتاحتها، حفاظا على أطفالنا، فضلا عن مطالبة الأهالي بتوعية أبنائهم بمخاطر هذه الألعاب.
وأكد ممثل الجهاز القومي، أن الجهاز دوره تأمين الشبكات وأصدر نصائح توعية للأسر بعدم الدخول على الألعاب العنيفة الإلكترونية ومراقبة الأبناء، وعدم فتح إيميلات مجهولة وعدم التبرع لجهات مسئولة.
وأوضح مسؤول الجهاز، أنه لا يمكن حجب موقع على الشبكة العنكبوتية بشكل تام لأن في كل يوم هناك لعبة جديدة خطرة والحجب لابد أن يكون عن طريق شركات خدمة الإنترنت فنيا.


أضرار نفسية
فيما أكدت الدكتورة ولاء حسني، ممثلة وزارة الصحة والسكان خلال اجتماع لجنة الاتصالات بمجلس النواب، أن الألعاب الالكترونية تتسبب في إدمان حقيقي لدى المراهقين والأطفال وله انسحابات لا تقل عن إدمان الحشيش والأفيون.
وقالت الدكتورة ولاء – خلال كلمتها أثناء مناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائبة سوسن حسني حافظ حول خطورة الألعاب والتطبيقات الالكترونية على الأطفال والمراهقين-  انه خلال العشر سنوات الأخيرة زادت بشكل كبير الألعاب الالكترونية وتزايد استخدامها بين الشباب خاصة المراهقين والأطفال وبشكل خاص العام الأخير بسبب انتشار جائحة كورونا وبقاء الشباب والأطفال في المنازل.


وشددت على أن هذه الألعاب سببت حالة إدمان حقيقية للمراهقين والأطفال على الألعاب الاليكترونية وهى ألعاب تؤثر بشكل جدي على الصحة النفسية وتسبب حالات توتر وقلق واكتئاب، إضافة إلى تنمية العنف حيث يصبح العنف شيء عادي في الحياة الواقعية خاصة مع الاندماج في الألعاب الخطرة مثل «بابجي» والتي تعتمد على العنف ويشارك فيها لاعبين مجهولين من جنسيات وثقافات وأعمار مختلفة.


وأكدت أيضا أن المدمنين على هذه الألعاب تتزايد لدهم سلوكيات مثل سلوك العنف وانهيار القيم الأخلاقية وضعف التواصل الاجتماعي بسبب البقاء في الغرف لفترات طويلة وعدم التواصل والانعزال لفترات طويلة وتحقيق نجاح على الفضاء الاليكتروني قد لا يستطيعون تحقيقه في الواقع خاصة إذا كانت العاب تتعلق بالمال.


وأضافت الدكتورة ولاء، انه لا يمكن منع أو حجب التكنولوجيا ولكن هناك ألعاب إلكترونية مفيدة وتعمل على تنمية الذكاء والفكر لدى الأطفال والشباب وهنا يأتي دور الأهالي في التوعية والمراقبة.