القضاء على الخلايا النائمة يحبط المخططات الإخوانية للهدم والتمكين

ابراهيم سلطان الفردى باتت مخاطر إرهاب جماعة الإخوان تشكل تهديدا داهما لمعظم دول العالم سواء المستقرة أمنيا أو المضطربة.. هذه المخاطر لم تكن مصر بعيدة عنها، حيث مرت بالمراحل الأكثر شراسة وخطورة في حربها ضد الجماعات التخريبية ومواجهتها الشاملة لكافة عناصرها وخلاياها النائمة.المستجدات الأمنية خلال الفترة الأخيرة في الساحة المصرية والإقليمية والدولية أظهرت مؤشرات متفاوتة بين النهاية الفعلية للتنظيمات الإرهابية وبين احتمالية عودتها مرة أخرى..

وللإجابة على هذه التساؤلات الجوهرية أجرينا هذا الحوار مع الخبير الأمني  أحد الخبرات الأمنية التي ساهمت في الوقوف أمام المخططات التخريبية الأخوانية – فى البداية سألته ..أين ذهبت الخلايا النائمة لجماعة الأخوان المحظورة والتي كانت تنفذ عمليات تخريبية ضد المصريين؟الضربات الأمنية الناجحة التي تلقتها الجماعة المحظورة طوال السنوات الماضية كشفت أغلبية الخلايا المسلحة والنائمة.. وساهم تفكيكها في قصم ظهر الجماعة خاصة أن جهاز الأمن الوطني عمل بجد على تفكيك الكيانات الإرهابية التي تحاول أن تعيث فسادا في مصر وهو الأمر الذي ساهم في تسجيل نجاح “تكتيكي” على هذا التنظيم السرطاني الخبيث وشكل ضربة قوية للجماعة وأسهم في قطع الطريق أمامها لاستكمال مخططات “الهدم ” و”التمكين” للوصول مرة أخرى إلى السلطة.

القراءة في تاريخ الجماعة الذي امتد لأكثر من 90 عاما، يقطع بأن هذه الجماعة المحظورة  تنجح  كل مرة في العودة إلى واجهة الأحداث رغم الضربات الأمنية القوية التي تتلقاها.. وقد سبق لجماعة الإخوان في مصر وتونس وسوريا أن تلقت ضربات اعتبرها البعض قاصمة خصوصا في أعقاب الحل الأول للجماعة فى 8 ديسمبر 1948 على إثر ما عرف إعلاميا بقضية “السيارة الجيب”، وأيضا الحل الثاني فى  يناير 1954والذي ردت عليه الجماعة بقوة من خلال محاولتها اغتيال الزعيم جمال عبدالناصر فيما عرف إعلامية بحادثة المنشية (26 أكتوبر 1954) ورغم كل هذه الضربات استطاع التنظيم إعادة تجميع صفوفه والعودة إلى واجهة الأحداث، مستغلا بعض الظروف الإقليمية والهزات الشعبية للسيطرة على الأحداث وتوجيهها لما يخدم فكره السياسي.. وبالتالي يجب أن يكون الشعب المصري حذرا من محاولات الأنقضاض واستغلال الفرص والانتباه الى ما يتم اطلاقه من وقت لاخر تحت عنوان المصالحة مع الجماعة وهو أمر تبحثه عن المحظورة من أجل لم الشمل وأعادة تنظيم الصفوف والعودة الى المشهد مرة أخرى. 

– ماهو دور الخلايا النائمة لجماعة الأخوان الإرهابية؟

جماعة الإخوان منذ نشأتها تعتمد على الخلايا النائمة في تنفيذ مخططاتها الإجرامية وبعد  تفكيك أغلبها أصبح الاعتماد الأكبر على الكتائب الاليكترونية التى تعمل ليل نهار على نشر التعليقات المسيئة للدولة ونشر الإحباط المعنوي تجاه أي أمل قادم

والسخرية من المواطنيين المؤيدين للدولة وكذلك تقوم تلك الكتائب بنشر الافكار الهدامة والمتطرفة والترويج لها وتأييدها والدفاع عن شخصيات تدعي الوطنية والمثالية وتطالب بإسقاط النظام والتظاهر والاحتجاج ضده. – كيف ترصد أليات التحرك للجماعة المحظورة بعد الهزائم التي تعرضت لها ؟تستغل العناصر الإخوانية بقوة مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام القطرية والتركية لتأجيج الغضب المجتمعي تجاه أي مواقف اقتصادية تتخذها الدولة من أجل التنمية وتحرص على أن نشر التعليقات والمواقف الساخطة من خلال منصات وواجهات أعلامية تحمل أسماء مختلفة وغير معلن ولائها أو انتمائها للأخوان.. كما تتظاهر الجماعة دائما بمواقفها القوية خاصة عندما يتعلق الأمر بحوادث ذات أبعاد دينية وقيمية ومجتمعية وتهدف العناصر الإخوانية من وراء هذه المواقف الحصول على شرعية دينية من خلال تقديم نفسها على أنها الممثل الشرعي للمسلمين والمدافع الشرس عن حقوقهم الاقتصادية والدينية  في تمويه يتفق تماما مع الاهداف التركية والقطرية. – أخيرا ..ما هى استراتيجيات المواجهة مع التنظيمات الإخوانية في إطار مفاهيم «الأمن الشامل» ؟الانتباه إلى طبيعة الخطاب الاخوانى في مختلف صوره  الذي يتم ترويجه والعمل على التصدي له ووقف طرق انتشاره كما يجب مواصلة فضح التاريخ الإرهابي للتنظيم الإخواني والدول الداعمة له وإبراز فشل تجارب الحكم لهذه الجماعة التي كلما سنحت لها الفرصة تقوم بفرض فكرها من خلال الانقضاض على الشعب و السلطة ومن أهم الاستراتيجيات ايضا مواصلة التركيز على نشر قيم المواطنة وفخر الانتماء لمصر وهي القيم التي تتعارض مع التوجهات الإخوانية التي لا تؤمن بعقيدة الوطن وترى هذا الوطن مجرد “حفنة من تراب عفن” وهو ما سيمكن من خلق وعي جماعي بحقيقة المخططات الإخوانية في مصر كمقدمة لبناء جدار صد منيع ضد محاولات الاختراق والانتشار التي تعكف عليها التنظيمات الموالية لجماعة الإخوان المحظورة.