رياضة

السنغال تقصي مصر من نصف النهائى و ماني يبدد حلم صلاح القاري

كتب حسام الدالي

تبددت آمال المنتخب المصري في بلوغ نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 عقب خسارته أمام السنغال بهدف دون رد في المباراة التي جمعتهما مساء الأربعاء على ملعب طنجة الكبير ضمن الدور نصف النهائي من البطولة المقامة في المغرب.

و بذلك جاء هدف اللقاء الوحيد عن طريق ساديو ماني الذي أطلق تسديدة قوية قبل 12 دقيقة من نهاية المباراة مانحاً “أسود التيرانغا” بطاقة العبور إلى النهائي، في مواجهة مرتقبة يوم الأحد المقبل.

و على صعيدًا اخر المباراة اتسمت بالحذر وقلة الفرص وسط أداء باهت من الجانبين إلا أن الفاعلية السنغالية حسمت المواجهة لتتكر خيبة الأمل المصرية في الأدوار الحاسمة و تتعقد رحلة محمد صلاح في سعيه لرفع الكأس القارية الأولى في مسيرته الدولية.

و من ثم عقب اللقاء بدا الإحباط واضحاً على قائد المنتخب المصري الذي ظل لثوانٍ ينظر إلى أرضية الملعب غير مصدق صافرة النهاية في مشهد يعكس ثقل اللحظة و قسوتها.

و بالتالي صرح ساديو ماني في تصريحات لخدمة “بي بي سي العالمية” تعليقاً على مواجهة زميله السابق في ليفربول:“الأمر ليس سهلاً بالنسبة له لقد بذل كل ما في وسعه لقيادة منتخب بلاده. لكن كرة القدم هكذا، كان لا بد أن يخسر أحدنا. أنا سعيد بالتأهل إلى النهائي”.

و بسيقًا اخر تعيد هذه الخسارة إلى الأذهان سلسلة من اللحظات المؤلمة لصلاح أمام السنغال و ماني تحديداً إذ سبق أن حرم الأخير مصر من لقب كأس الأمم الأفريقية 2021 بعد تسجيله ركلة الجزاء الحاسمة في النهائي قبل أن يكرر السيناريو ذاته في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2022 عندما أهدر صلاح ركلته الترجيحية ليخطف المنتخب السنغالي بطاقة التأهل إلى مونديال قطر.

و بذلك رغم أن صلاح تُوّج بجميع الألقاب الكبرى على مستوى الأندية منذ انضمامه إلى ليفربول عام 2017 فإن اللقب الأفريقي ظل الهدف الأبرز الذي يطارده دون نجاح حتى الآن.

و من حيث كان النجم المصري قد عبر عن رغبته الصريحة في الفوز بالبطولة، عقب تأهل الفراعنة إلى نصف النهائي، قائلاً:“لا أحد يريد الفوز بهذه الكأس أكثر مني. فزت بكل شيء تقريباً، وهذه البطولة هي ما أنتظره”.

و بالتالي رغم صعوبة الجزم بأن نسخة 2025 ستكون الأخيرة لصلاح في كأس الأمم الأفريقية في ظل إمكانية مشاركته في النسخ المقبلة فإن التقدم في العمر وغموض مستقبله مع ليفربول يطرحان تساؤلات جدية حول فرصه المتبقية لتحقيق هذا الحلم.

و على صعيدًا اخر صرح الدولي النيجيري السابق جون أوبي ميكيل:“محمد صلاح لاعب استثنائي فاز بكل شيء مع الأندية و كان الجميع يتمنى أن يراه يحقق هذا اللقب مع منتخب بلاده. الآن عليه أن يعود إلى ليفربول ويواصل مسيرته”.

و من ثم في المقابل حذر الدولي المغربي السابق حسن كشلول من ضيق هامش الفرص أمام صلاح، مشيراً إلى أن الوقت لا يصب في صالحه لتحقيق اللقب القاري، رغم إصراره المستمر على المحاولة.

و بذلك سيخوض المنتخب المصري مباراة تحديد المركز الثالث أمام نيجيريا، يوم السبت المقبل في ختام مشواره بالبطولة قبل عودة صلاح إلى ليفربول محاولاً تجاوز خيبة أمل جديدة في مسيرته الدولية.

و بذلك رغم أن إرث محمد صلاح كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة المصرية بات راسخاً فإن الغياب المستمر للقب الأفريقي يظل نقطة مؤلمة في مسيرة نجم صنع المجد في أوروبا لكنه لا يزال يبحث عن تتويجه الأهم على أرض القارة السمراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى