اخبار عالمية

توتر غير مسبوق بين واشنطن و حلفائها الأوروبيين بسبب ملف غرينلاند

كتب حسام الدالي

تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمضي قدما في تنفيذ تهديده بفرض تعريفات جمركية شاملة على عدد من الدول الأوروبية التي رفضت دعمه في مساعيه للسيطرة على غرينلاند.

و بذلك أكد ترامب في تصريحات إعلامية أن قراره فرض الرسوم الجمركية سيتم تنفيذه بنسبة كاملة دون تراجع مشددًا على أن هذه الخطوة ستدخل حيز التنفيذ خلال الأشهر المقبلة.

و بسيقًا اخر في المقابل أعلنت عدة دول أوروبية دعمها الصريح لسيادة غرينلاند حيث شددت الدنمارك على أن مستقبل الإقليم لا يمكن أن يحدد عبر التهديد أو الضغوط السياسية.

و على صعيدًا اخر صرح وزير الخارجية الدنماركي إن أي محاولة لفرض السيطرة على غرينلاند بالقوة أو بالابتزاز الاقتصادي تمثل تجاوزًا غير مقبول مؤكدًا وجود خطوط حمراء لا يمكن المساس بها.

و من ثم جددت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر موقف لندن الذي يؤكد أن تقرير مصير غرينلاند هو حق حصري لسكان الإقليم و الدنمارك وحدهم.

و بذلك رفض ترامب استبعاد خيار استخدام القوة العسكرية عندما سئل عن سيناريوهات الاستحواذ على غرينلاند مكتفيًا بالقول “لا تعليق”.

و بالتالي اوضح الرئيس الأمريكي أن بريطانيا ستخضع لتعريفة جمركية بنسبة عشرة بالمئة على جميع صادراتها إلى الولايات المتحدة اعتبارًا من الأول من فبراير على أن ترتفع النسبة إلى خمسة و عشرين بالمئة في يونيو المقبل.

و على جانبًا اخر أشار ترامب إلى أن الإجراءات ذاتها ستطبق على كل من الدنمارك و النرويج و السويد و فرنسا و ألمانيا و هولندا و فنلندا و جميعها دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي.

و بذلك اعتبر ترامب أن على أوروبا توجيه اهتمامها إلى الحرب بين روسيا و أوكرانيا بدلا من الانخراط في ملف غرينلاند الذي وصفه بأنه أولوية أمريكية.

و بالتالي حذرت الدنمارك من أن أي تحرك عسكري أمريكي داخل غرينلاند قد يؤدي إلى تقويض حلف الناتو و إنهاء تماسكه في ظل تصاعد التوتر أعلنت بعض الدول الأوروبية إرسال قوات رمزية إلى غرينلاند دعمًا لأمن المنطقة في خطوة أثارت رد فعل أمريكي مباشر.

و من ثم أعقب ترامب هذا التحرك بإعلانه فرض تعريفات جمركية على ثمانية من حلفاء الولايات المتحدة داخل حلف الناتوو.

و من حيث صرح الأمين العام لحلف الناتو مارك روته إن الحلف سيواصل التنسيق مع الدنمارك و غرينلاند لضمان أمن القطب الشمالي.

و بذلك من المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي هذه التطورات خلال قمة طارئة في بروكسل لبحث سبل الرد على التهديدات الأمريكية.

و بذلك أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن التكتل لا يسعى إلى المواجهة لكنه لن يتنازل عن مبدأ السيادة و شددت كالاس على أن السيادة ليست موضوعًا للتفاوض التجاري و ان الضغوط الاقتصادية لا تشكل حلا سياسيًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى