فى ذكرى وفاة حسين صدقى تعرف على سر اعتزاله الفن ووصيته بحرق أفلامه

كتب .. سامى راغب العمده
يحل اليوم 16 فبراير ذكرى رحيل الفنان حسين صدقي الذي عرف بالفنان الملتزم منذ أن لمع نجمه نهاية الثلاثينيات وكان فتى الشاشة الأول في كثير من الأعمال في تلك الفترة كما أنه قضي عمره في سبيل الفن وإمتاع الجمهور بأعمال فنية مستمرة إلا أنه تبرأ منها قبل وفاته وأوصي عائلته بحرق كل نسخ الأفلام التي عمل بها ولد حسين صدقي في 9 يوليو 1917 بحي الحلمية الجديدة في القاهرة لأسرة متدينة توفي والده وكان حسين صدقي لم يتجاوز الخامسة فكانت والدته التركية لها الدور الأول والأهم في تنشئته ملتزما ومتدينا فكانت حريصة على أن يذهب ابنها للمساجد والمواظبة على الصلاة وحضور حلقات الذكر والاستماع إلى قصص الأنبياء مما أنتج عنه شخصا ملتزماً وخلوقاً بدأ حياته الفنية في فيلم تيتاوونج عام 1937 وهو من إخراج أمينة محمد ومنذ دخوله عالم الفن في أواخر الثلاثينيات عمل على إيجاد سينما هادفة بعيدة وعالجت أفلامه بعض المشكلات مثل مشكلة العمال التي تناولها في فيلمه العامل عام 1942 ومشكلة تشرد الأطفال في فيلمه الأبرياء عام 1944 وغيرها من الأفلام الهادفة وأسس عام 1942 شركة مصر الحديثة للإنتاج لتخدم الأهداف التي كان يسعى لترسيخها في المجتمع وكان يرى أن هناك علاقة قوية بين السينما والدين لأن السينما كما يقول من دون الدين لا تؤتي ثمارها المطلوبة في خدمة الشعب بلغ رصيده الفني حوالي 32 فيلما سينمائيا عالج من خلالها العديد من المشكلات ومن أبرزها العامل الأبرياء وليلى في الظلام والمصري أفندي وشاطىء الغرام وطريق الشوك والحبيب المجهول وبسبب قربه الشديد إلى التدين والالتزام اعتزل حسين صدقى التمثيل فى عز ما حققه من نجاح كبير بالسينما واعتزال التمثيل فى فترة الستينات بسبب قربه من الله ليترشح بعدها إلى عضوية مجلس الشعب بعد إصرار العديد من جيرانه وأصدقائه بأن يترشح للانتخابات البرلمانية التى فاز بها بمقعد مجلس الشعب عن دائرة المعادى رحل الفنان حسين صدقى عن عالمنا في 16 فبراير عام 1976 وذلك بعد أن أدي فريضة الحج كما أنه أوصي أولاده بحرق أى فلم له ما عدا سيف الله خالد بن الوليد





