فن

من ألف ليلة وليلة إلى حاجات ومحتاجات رحلة تألق شريهان

كتب .. سامى راغب العمده

شكلت فوازير رمضان محطة مضيئة في ذاكرة المشاهد العربي وكانت البوابة التي عبرت منها شريهان إلى قلوب الجماهير بعدما غردت خارج السرب بموهبتها الاستعراضية النادرة وعلى مدار سنوات تربعت على عرش الفوازير لتصبح إحدى أبرز أيقونات رمضان في الثمانينيات والتسعينيات ومصدر إلهام لأجيال لاحقة دخلت شريهان عالم الفوازير عام 1985 من خلال ألف ليلة وليلة عروسة البحور ثم واصلت النجاح في العام التالي بـ ألف ليلة وليلة وردشان وفي 1987 أبهرت الجمهور بفوازير حول العالم قبل أن تعود عام 1988 بـ ألف ليلة وليلة حكاية فاطيما وحاليما وكاريما واختتمت رحلتها المميزة عام 1994 بعمل حاجات ومحتاجات الذي رسخ مكانتها كنجمة الاستعراض الأولى في مصر والعالم العربى ولدت شريهان في القاهرة عام 1964 وبدأت مشوارها الفني مبكرًا وهي طفلة حتى لفتت الأنظار بموهبتها التي أشاد بها العندليب الراحل عبد الحليم حافظ، تنقلت بين السينما والمسرح والتليفزيون وحققت نجاحًا كبيرًا في المسرح الاستعراضي خاصة في مسرحية سك على بناتك أمام فؤاد المهندس وشارع محمد علي أمام فريد شوقي وفي السينما قدمت أعمالًا بارزة مثل الخبز المر والطوق والأسورة وعرق البلح إلى جانب حضورها اللافت في الدراما التليفزيونية تعرضت شريهان لحادث سير مروع عام 1990 أسفر عن كسر في العمود الفقري ما أبعدها فترة عن الساحة الفنية قبل أن تعود بإصرار لافت كما خاضت معركة صعبة مع مرض السرطان أثرت على مسيرتها لتتوقف عن التمثيل عام 2002 ثم تعود للظهور مجددًا في إعلان تلفزيوني خلال رمضان 2021 في إطلالة استقبلها الجمهور بحفاوة كبيرة لم تكن فوازير شريهان مجرد استعراضات راقصة أو ألغاز رمضانية بل حالة فنية متكاملة تمزج بين التمثيل والغناء والرقص مع أزياء مبهرة وديكورات ضخمة وقد شاركتها هذا اللون الفني النجمة نيللي ليشكّل الاثنتان علامة فارقة في تاريخ الفوازير المصرية ونجحت شريهان في ترسيخ الفوازير كطقس رمضاني ثابت في كل بيت عربي وفتحت الباب أمام أجيال جديدة لمواصلة هذا الفن الاستعراضي وحتى اليوم، ما زالت أعمالها تستعاد بوصفها جزءًا أصيلًا من روح رمضان وذاكرة الزمن الجميل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى