اخبار محليةباب زمانتاريخسياحةمناسبات

أيام أبريل الذهبية: رحلات مفتوحة عبر الزمن في المتاحف المصرية

كتب_زينب غازي

تبدأ المتاحف المصرية تسليط الضوء على مجموعة مختارة من مقتنياتها الأثرية، التى تعكس ثراء الحضارة المصرية وتنوعها عبر العصور.

وذلك فى إطار الاحتفال بالمناسبات الثقافية والوطنية التى يشهدها شهر إبريل من كل عام، وفى مقدمتها يوم التراث العالمى، ويوم المخطوط العربى، وعيد تحرير سيناء.

ويأتى هذا الاحتفاء تأكيدًا على الدور الحيوى الذى تقوم به المتاحف فى صون التراث الإنساني وتعزيز الوعى بقيمته التاريخية والحضارية، من خلال عرض نماذج متميزة من القطع المرتبطة بهذه المناسبات.

متحف الفن الإسلامي بباب الخلق: يعرض صفحة من مخطوط “نهاية السول”، ترجع إلى العصر المملوكي (القرن التاسع الهجرى / الخامس عشر الميلادي)، وتعكس جماليات فنون الكتابة والزخرفة في تلك الفترة.

متحف جاير أندرسون بالسيدة زينب: مخطوطة مكتوبة بخط النستعليق، الذى يتميز بانسيابية وطابعه الفنى، ويرجح أن تكون نصًا أدبيًا أو تاريخيًا من الأقاليم الفارسية أو العثمانية. وتُظهر المخطوطة آثار الزمن من خلال الورق اليدوى واحتفاظ المداد ببريقه رغم مرور القرون.

متحف الشرطة القومى بالقلعة: يعرض مخطوطة نادرة من العصر الفاطمى، تحتوى على رسم تعبيرى يصوّر ثلاثة أشخاص مقيدين من الأعناق، فى مشهد يحمل دلالات تاريخية وإنسانية، ويعكس أساليب التوثيق والتعبير الفنى فى تلك الحقبة.

متحف مطار القاهرة الدولى – مبنى الركاب (2): يعرض مخطوط مزمور كيهك، وهو مخطوط مصور يحتوى على مدائح ومزامير خاصة بالشهر القبطى “كيهك”، ويصور مشهد خروج آدم وحواء من الجنة، وقد كُتب باللغتين العربية والقبطية، ويرجع إلى القرن الثانى عشر الميلادى.

متحف مطار القاهرة الدولى – مبنى الركاب (3): يعرض مخطوطًا دينيًا مكتوبًا باللغتين العربية والقبطية، يتضمن أمثال سليمان وسفر أيوب، ويقع فى 183 ورقة، وله غلاف جلدي مزخرف بزخارف نباتية، وهو إهداء من بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالأزبكية.

متحف إيمحتب بسقارة: يعرض جزءًا من بردية تحتوى على نصوص الأهرام مكتوبة بالخط الهيروغليفى، والتى كانت تُكتب داخل الأهرامات ثم انتقلت لاحقًا إلى توابيت الأفراد فى الدولة الوسطى (الأسرة الثانية عشرة).

متحف الإسماعيلية: يعرض وثيقة مكتوبة على ورقة واحدة من الجانبين، تتضمن حكمًا صادرًا عن الحكام الشرعيين، وترجع إلى العصر العثمانى (1035 هـ)، ما يعكس طبيعة التوثيق القانوني في تلك الفترة.

متحف طنطا: يعرض مخطوطًا باللغتين القبطية والعربية يحتوى على نصوص ليتورجية ورسوم رمزية، تعكس التفاعل الثقافي بين التراث القبطى والإسلامى.

متحف كفر الشيخ: يعرض وثيقة طبية تحتوى على وصفات علاجية مثل دهن البنفسج وماء الورد، ما يعكس ممارسات الطب فى العصور الإسلامية.

متحف مطروح: يعرض مخطوطًا من كتاب “البستان” سعدى الشيرازى، يتناول موضوعات صوفية وأخلاقية، ومكتوب باللغتين العربية والفارسية، ويرجع إلى عام 1810م.

متحف سوهاج: يعرض مصحفًا شريفًا من العصر العثمانى (1242هـ)، مزينًا بزخارف نباتية مذهبة، ويحتوى على صفحات افتتاحية مزخرفة وسورة الفاتحة وبداية سورة البقرة.

متحف ملوى بالمنيا: يعرض شاهد قبر من الحجر الجيرى مكتوبة بالخط الكوفي، تحمل نصًا دينيًا كاملًا وتاريخ وفاة يعود إلى القرن الرابع الهجرى، ما يعكس تطور فنون الكتابة الإسلامية.

متحف الغردقة بالبحر الأحمر: يعرض مخطوطًا يحتوي على ترانيم وطقوس دينية، يضم 33 طقسًا، ويتميز بغلاف بسيط خالٍ من الزخارف.

متحف المركبات الملكية بباب اللوق: يعرض غدارة معدنية تعود إلى عام 1860م، تعكس تطور أدوات الدفاع فى مصر، وتُجسد امتداد التاريخ العسكرى المصرى حتى استعادة سيناء.

متحف قصر محمد على بالمنيل: يعرض مجموعة من السيوف المزخرفة، من بينها سيف تشريفة يحمل نقوشًا مثل “الله أكبر” و”من أجل مليكة ووطني”، فى تعبير عن الطابع العسكرى والوطنى.

متحف ركن فاروق بحلوان: يعرض نموذجًا فضيًا للملك نارمر، مؤسس الدولة المصرية الموحدة، يظهر واقفًا حاملًا الصولجان، ويرمز إلى القوة والوحدة السياسية.

متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية: يعرض مسدسًا من طراز ماوزر مطعمًا بالصدف، من مقتنيات الملك فؤاد الأول، ويعكس تطور الأسلحة الحديثة فى العصر الملكى.

متحف الأقصر للفن المصرى القديم: يعرض لوحة النصر من عصر الملك توت عنخ آمون، والتى تصور عرضًا عسكريًا منظمًا، يتقدمه حملة الأعلام، ويُشيد النص المصاحب بالملك ويشبهه بالمعبود “مونتو” إله الحرب.

المتحف القبطى بمصر القديمة: يعرض مجموعة من القناني و المسارج الفخارية من موقع أبو مينا الأثرية، والتى تحمل زخارف ونقوشًا مختلفة، من أبرزها تصوير للقديس مينا الشهيد، وتعود إلى القرنين الخامس والسادس الميلاديين، وتعكس أهمية الموقع كمركز رئيسى للحج المسيحي في مصر.

متحف السويس القومى: يعرض قنينة فخارية من موقع أبو مينا، يظهر على أحد وجهيها القديس مينا (مارمينا) واقفًا فى وضع تعبدى، محاطًا برموز الصلبان، بينما يحمل الوجه الآخر زخارف غير واضحة. وترجع هذه القطعة إلى الفترة ما بين القرنين الرابع والسابع الميلاديين، وقد تم العثور عليها ضمن حفائر كرم أبو مينا.

متحف الإسكندرية القومي: يعرض شمعدانًا نحاسيًا أسطواني الشكل ذو قاعدة ناقوسية، يحمل نقشًا كتابيًا نصه: “وقف على بيعة مارمينا العجايبي”، وهو ما يعكس الطابع الدينى والوقفي المرتبط بالموقع خلال العصر القبطي.

المتحف اليونانى الرومانى بالإسكندرية: يعرض رسمًا جداريًا منفذًا بتقنية الفريسكو (الجص الملون)، يتضمن زخارف وصورًا دينية، من بينها مشهد للقديس مينا بين الجملين، إلى جانب قديس آخر محاط بهالة من النور، فى تجسيد فنى مميز للفن القبطى المبكر.

متحف النوبة بأسوان: يعرض ناووسًا حجريًا من معبد الملك رمسيس الثانى بأبو سمبل، وهو جزء من مقصورة مكرسة للإله “رع-حور-أختي”. يعود تاريخ الناووس إلى الأسرة التاسعة عشرة، وتتكون من قاعدة حجرية يعلوها ناووس يحتوى على جعران يتوج رأسه قرص الشمس، فى دلالة رمزية على العقيدة الدينية فى مصر القديمة.

متحف شرم الشيخ بجنوب سيناء: يعرض مركبًا جنائزيًا من الخشب للملك سنوسرت الثالث، أحد أبرز ملوك الدولة الوسطى. ويُعد هذا المركب من أكبر نماذج السفن الجنائزية المعروفة، وقد صُمم بطريقة تسمح له بالإبحار الفعلى، مما يرجح استخدامه فى الطقوس الجنائزية قبل دفنه، وترمز هذه السفينة إلى الرحلة الأبدية للملك، حيث كان يُعتقد أنه يرافق إله الشمس فى رحلته اليومية عبر السماء.

زينب غازي

صحفية بجريدة بوابة مصر الإخبارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى