اخبار محليةفنهوانم

قصر البارون يحتضن الإبداع النسائي في حدائق النساء

كتب_زينب غازي

استضاف قصر البارون بمنطقة مصر الجديدة فعاليات الدورة السابعة من ملتقى فناني التراث السابع تحت عنوان “حدائق النساء”، بالتعاون مع المجلس الأعلى للثقافة، وذلك برعاية وزارة السياحة والآثار، في إطار دعم الفنون التراثية وتعزيز حضور المرأة في المشهد الثقافي المصري.

وتضمن الملتقى معرضًا للفن التشكيلي بعنوان “حدائق النساء: قراءة فنية في الجذور والذاكرة”، حيث قدم 45 فنانًا نحو 60 عملًا فنيًا متنوعًا، شملت مجالات الرسم والتصوير الزيتي والنحت والخزف والموزاييك وأشغال النسيج والطباعة بالشاشات، في محاولة لاستكشاف العلاقة الرمزية العميقة بين المرأة والنبات في التراث المصري القديم.

وأكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام لـ”المجلس الأعلى للآثار”، أن هذا الملتقى يمثل منصة مهمة لتعزيز الحوار بين التراث والإبداع المعاصر، مشيرًا إلى أن اختيار موضوع حدائق النساء يعكس تقديرًا لدور المرأة المصرية عبر العصور في تشكيل الوعي الثقافي والحفاظ على الهوية الوطنية، فضلًا عن دورها في نقل التراث الشعبي بما يتضمنه من أساطير وممارسات تقليدية.

وأضاف أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بدعم مثل هذه المبادرات الثقافية، لما تتيحه من فرص لاكتشاف المواهب الفنية وتشجيعها، إلى جانب تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للفنون والثقافة.

ومن جانبه، أوضح سعيد شبل، رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، أن فكرة الملتقى هذا العام تقوم على الربط الرمزي بين المرأة والنبات، باعتبارهما كيانين يرتبطان بالجذور والبيئة، ويعكسان معاني الاستمرارية والنماء في الوجدان الإنساني.

وأشارت الدكتورة رشا كمال، مدير عام الإدارة العامة للوعي الأثري، إلى أن المعرض يقدم رؤية فلسفية تستلهم من التراث المصري القديم، وتعيد صياغته في أعمال فنية معاصرة، بمشاركة نخبة من الفنانين، إلى جانب استضافة الفنانة الإسبانية الدكتورة أسونسيون خودار كضيف شرف، حيث قدمت عملًا فنيًا يوثق ذكرى “ماريا دي لا أو ليخاراغا”، أول برلمانية في تاريخ مدينة غرناطة.

وعلى هامش الفعاليات، عُقدت سلسلة من الندوات الثقافية، حيث تناولت الدكتورة صفاء عبد المنعم في محاضرتها “إلهة الشجرة في مصر القديمة” الرمزية الدينية للنباتات، فيما استعرضت الدكتورة نجوى بكر، من خلال محاضرة “المرأة والنبات: من البقاء إلى التراث”، الدور الحيوي للمرأة في اكتشاف واستخدام النباتات في مجالات الغذاء والعلاج والتجميل منذ العصور القديمة.

وشهد الملتقى حضور عدد من القيادات الثقافية، من بينهم الدكتور أشرف العزازي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، والدكتورة بسمة سليم مدير عام قصر البارون إمبان، والدكتورة إيمان نجم، والدكتورة رانيا علام، في تأكيد واضح على أهمية هذا الحدث كمنصة تجمع بين التراث والإبداع وتُبرز الدور المحوري للمرأة في صياغة الهوية الثقافية المصرية.

زينب غازي

صحفية بجريدة بوابة مصر الإخبارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى