زيلينسكي يجري تغييرات واسعة في قيادة الجيش الأوكراني

كتب حسام الدالي
أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تغييرًا جديدًا في قيادة القوات المسلحة بعدما قرر إعفاء قائد الجيش “اولكسندر سيرسكي” من منصبه و تكليف الجنرال ميخايلو بقيادة الجيش خلال المرحلة المقبلة.
و بالتالي جاء القرار بعد أيام قليلة من إنهاء مهام وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف في خطوة أثارت ردود فعل واسعة و دفعت متظاهرين إلى النزول للشوارع في عدد من المدن الأوكرانية.
و بجانبًا اخر أشارت تقارير إلى أن الخلاف الذي جمع بين فيدوروف و سيرسكي كان من أبرز الأسباب التي مهدت لهذه التغييرات داخل المؤسسة العسكرية.
و من ثم كان فيدوروف قد اكتسب سمعة كبيرة بعد قيادته خطة لتطوير وزارة الدفاع و تحسين كفاءة عملها إلى جانب إطلاق إجراءات لمواجهة الفساد.
و لفت إلى أن في المقابل اعتبر كثير من المتابعين أن سيرسكي تمسك بأساليب عسكرية تقليدية و لم يواكب متطلبات التطوير السريع داخل الجيش.
و م ن حيث اختار زيلينسكي الجنرال ميخايلو دراباتي لقيادة القوات المسلحة اعتمادًا على خبرته القتالية الطويلة و حضوره القوي بين الجنود.
و بذلك وجه الرئيس الأوكراني رسالة شكر إلى سيرسكي عبر مقطع مصور نشره على وسائل التواصل الاجتماعي مشيدًا بدوره في الدفاع عن العاصمة كييف خلال الأيام الأولى من الحرب مع روسيا عام 2022.
و على صعيدًا اخر أعلن زيلينسكي أيضًا أنه عقد اجتماعًا مع فيدوروف و اقترح عليه تولي منصب جديد داخل أجهزة الدولة دون أن يكشف عن قراره النهائي.
و بذلك كان “ييفيني خمارا”قد تسلم حقيبة وزارة الدفاع الأسبوع الماضي بعد سنوات قضاها في جهاز الأمن الأوكراني.
و بسيقًا اخر أكد الرئيس الأوكراني أن جميع الإجراءات الخاصة بهذه التغييرات سيتم اعتمادها بصورة رسمية في اليوم التالي.
و جدير بالذكر ان أوضح فيدوروف أنه تواصل مع سيرسكي ليعبر له عن تقديره للدور الذي لعبه في حماية كييف و في عدد من المعارك المهمة.
و بذلك شدد فيدوروف على أن المرحلة المقبلة تتطلب سرعة أكبر في تنفيذ الإصلاحات و تجاوز أخطاء الفترات السابقة.
و من ثم تولى فيدوروف وزارة الدفاع في يناير الماضي بعدما حقق نجاحات لافتة خلال عمله وزيرًا للتحول الرقمي.
و بجانبًا اخر اعتمد على تحليل البيانات و الوسائل التقنية الحديثة لدعم أداء القوات الأوكرانية على خطوط المواجهة.
و بذلك أسس خلال الحرب جيش تكنولوجيا المعلومات الذي شارك في تنفيذ عمليات إلكترونية استهدفت روسيا.
و كما أنه أيضًا قاد مشروع جيش الطائرات بدون طيار الذي اعتمد على جمع التبرعات و تطوير نظام لتقييم أداء الوحدات العسكرية وفق نتائج عملياتها ضد القوات الروسية.
و بذلك لم يصدر حتى الأن أي تعليق رسمي من سيرسكي بشأن قرار إعفائه من قيادة الجيش.
و بذلك كان قد أكد في مقال نشره قبل أيام أن علاقته مع فيدوروف اقتصرت على إطار العمل كما قدم اعتذارًا إذا كان قد تسبب في أي إساءة له.
و من حيث أشار أيضًا إلى أن الملفات المتعلقة بالتجنيد و العقود العسكرية و المشتريات أكثر تعقيدًا مما يتم تداوله في وسائل الإعلام.
و بذلك أكد أن القرارات العسكرية لا يمكن اتخاذها تحت ضغط الشعارات مشيرًا إلى أن العمل الميداني هو الطريق الحقيقي لتحقيق الانتصار.
