تاريخ

مسجد تمراز الأحمدي مشهور في منطقة السيدة زينب بجامع البهلول 

كتب_ زينب غازي

تعد المساجد من العلامات المهمة والفارقة في التاريخ المصري، خاصة أنها شاهدة على الكثير من الأسرار والعلامات التي مرت على مصر خلال الآونة الأخيرة.

أنشأ هذا الجامع هو الأمير تمراز الأحمدى سنة 876 هـ (1472 م) في أيام حكم السلطان الأشرف قايتباي 1468 – 1496 م. ويعرف الجامع لدى عامة الناس، باسم جامع بهلول نسبة للصوفي بهلول بن إسحاق الأنباري، الذي عاش ودفن في المنطقة التي بني عليها المسجد.

ويقع المسجد  فى ميدان السيدة زينب وهو من أجمل مساجد الميدان بعد مسجد السيدة زينب، واجهة المسجد الرئيسية تقع فى الجهة الغربية وهى التى تطل على ميدان السيدة زينب ويوجد بها المدخل الرئيسي وباب آخر صغير فى الطرف الجنوبى من المسجد يؤدى إلى الميضأة وإلى السبيل ومنه يصعد إلى الكتاب أعلى السبيل.

ويوجد فى الطرف الشمالى من المسجد ضريح الأمير تمراز وهو عبارة عن حجرة مربعة الشكل وبكل ركن من أركان الحجرة توجد خمسة صفوف من المقرنصات تقوم فوقها رقبة مستديرة تعلوها القبة وبين مقرنصات الأركان توجد أربع نوافذ مستديرة  كما يوجد برقبة القبة أربع نوافذ أخرى كلها مملوءة بالجص والزجاج المتعدد الألوان  كما يوجد بالضلع الغربى للضريح نافذتان على الشارع على واجهة المسجد.

المسجد مستطيل الشكل يتوسطه صحن مربع صغير جدا منخفض ومفروش بالفسيفساء الرخامية يحيط به من ثلاث جهات صفان من البوائك المكون من عقود حجرية مدببة يقوم بعضها على أعمدة رخامية تيجانها كورنثية والبعض الآخر على دعائم حجرية  أما الجهة الرابعة للصحن وهى الجنوبية فيوجد بها باب صغير يؤدى إلى دورة المياه السابق ذكرها ويعلو الصحن ” شخشيخة ” مربعة للتهوية والإنارة .

تمراز المحمودي كان ينتمى إلى السلطان الأشرف بارزباي هو ومجموعة من المماليك من ضمنهم الأمير قايتباى لافتا إلى أن قايتباي هو خال تمراز وكان يثق به ثقة كبيرة حيث كان تمراز أهلا للثقة وهو ما أدى لترقيته من قبل قايتنباي لوظيفة رأس النواب أو كبير الأمراء .

كان تمراز يمتلك ثروة كبيرة، الأمر الذى مكنه من إقامة عدد من الإنشاءات والتى لم يبق منها إلا هذا المسجد الذى يتميز بموقعه المميز جدًا وكان يوجد أمامه قنطرة ” عمر شاه ” لكن عند توسعة ميدان السيدة زينب اختفت القنطرة.

بعد ذلك مرض السلطان قايتباي واضطربت أحوال البلاد، ويطلب تمراز من من الأمير تولية ابنه محمد لكن قايتباي لم يعلق بالقبول أو الرفض، وكان في تلك الفترة كان من الممكن أن ينفرد تمراز بحكم البلاد، لكن في سابقة أولى من نوعها فضل الوفاء لسلطانه وأخذ ابن قايتباي محمد وأجلسه على كرسي السلطنة، وظل بجواره”.

وهاجم العساكر تمراز وقبضوا عليه فسجن بالإسكندرية عام 910 هجرية، ومن ذلك الوقت لم يسمع أي أحد عنه مرة أخرى، ولم يتبق إلا المسجد.

زينب غازي

صحفية بجريدة بوابة مصر الإخبارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى