تاريخ

تعرف على سبب تسمية مصر بـ”أم الدنيا”

كتب_زينب غازي

تسمية مصر أم الدنيا ترجع لأصول حضارية لإن الحضارة المصرية تعتبر من أوائل الحضارات العريقة في تاريخ البشرية كما أنّها شكلت مهداً لحضارات متتالية، وقد كانت هذه الحضارة متفوّقة في عمرانها وابتكاراتها وفنونها.

وتركت الحضارة المصرية بصمة في العالم في مجالات مختلفة، كما أن مصر هي أول حضارة عرف أهلها الكتابة والتدوين، إذ تمتلك تاريخاً مكتوباً في سجلات تروي الأحداث التي مرت بها هذه الدولة، ولهذا السبب سميت بأم الدنيا.

وتوجد أسباب دينية لتسمية مصر بأم الدنيا لأنها تحظى بمكانة دينيّة عريقة فقد تم ذكر اسمها صراحة في القرآن الكريم.

وتم ذكرها وتقديسها في الكتاب المقدس، فقد لجأ الأنبياء إبراهيم وإسحق ويعقوب إلى مصر في الأوقات التي عانوا فيها من المجاعة، كما حضر إليها الأنبياء يوسف وموسى وعيسى عليهم السلام.

ويعدالتفسير المعروف لأصل تسمية مصر أم الدنيا هو أنها نسبة للسيدة هاجر، زوجة سيدنا إبراهيم عليه السلام، وكانت من مصر وتزوجها إبراهيم ثم انتقل للجزيرة العربية وتم تعميرها ورفع قواعد البيت العتيق فكانت التسمية تكريما للسيدة هاجر أم سيدنا إسماعيل.. وفى حديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «إنكم ستفتحون أرضاً يذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيراً، فإن لهم ذمة ورحماً»، قال الزهرى: الرحم باعتبار هاجر، والذمة باعتبار إبراهيم عليه السلام، والذمة هى: الحرمة والحق.

وقال الرحالة ابن بطوطة فى كتابه «رحلة ابن بطوطة – تحفة النظَار فى غرائب الأمصار وعجائب الأسفار»، وهو كتاب يصف رحلته التى استمرت ثلاثين عاما ووصل مصر تقريبا عام 1325 فقال عنها: ثم وصلت مصر و هى أم البلاد، وقرارة فرعون ذى الأوتاد، ذات الأقاليم العريضة والبلاد الأريضة، المتناهية فى كثرة العمارة، المتناهية بالحسن والنضارة.. قهرت قاهرتها الأمم، وتمكنت ملوكها نواصى العرب والعجم». وهكذا وصف ابن بطوطة المغربى مصر منذ ما يقرب من 700 عام فى كتاب مسجل ومترجم لعدة لغات، وصفها بأم البلاد وحدد أسباب التسمية ولم أذكر هنا إلا بعضا منها.

وبالإضافة إلى كل ما سبق، فمصر تضم.جامعة الأزهر التي يعود تأسيسها إلى ألف عام والتي تعد من أهم المؤسسات الإسلامية التعليمية في العالم.

إ

زينب غازي

صحفية بجريدة بوابة مصر الإخبارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى