ثورة نساء داعش.. حملات ضد التكفير وكشف فضائحه بعد هزائمه

كتب : عثمان رمضان شبل

بعد أن كانت عرائس “داعش” أداة من أجل الترويج للتنظيم الإرهابي، وجذب الشباب من أجل الانضمام إليه، بات الآن وسيلة لمحاربته، بعد أن سقط “داعش” وباتوا يتطلعون للعودة لأوطانهم من جديد، خاصة بعد أن أدركن أنهم ليس إلا عبارة عن مجموعة من الإرهابيين الذين يسعون لتحقيق رغباتهم وكسب الأموال ليس إلا، وأطلقت عدد من النساء مؤخرا حملة للتحذير من التطرف وفضح جرائم التنظيم.

وكان طلب الداعشية شيماء بيجوم للعودة لبريطانيا بعد أن أنجبت طفلها الثالث، خوفا عليه من الموت، البداية التي انطلقت منها نساء التنظيم للتعبير عن المخاوف التي عاشوها أثناء وجودهن معه، ونصح الأخريات حتى لا ينتهجن نفس طريقهن ويتعرضن للمآسي التي عشنها.

حملة هدى
وأطلقت العروس الداعشية، هدى مثنى، حملة ضد التكفير، تدعو الفتيات لتجنب الانضمام لأية جماعات إرهابية، وتحذرهم من أنهم سيفقدن كل أحبائهن إذا سلكن طريقها، وكانت هدى تركت ألاباما قبل أربعة أعوام لكي تنضم إلى التنظيم المتطرف ودعت إلى العنف ضد الولايات المتحدة، واعتقلتها مؤخرا قوات سوريا الديمقراطية التي حاصرت آخر قطعة أرض يسيطر عليها داعش شرق سوريا.

حياة يائسة
وروت عروس داعشية من ألمانيا، تدعى دريا، كيف قضت ليلة زفافها في حجرة مليئة بالدماء تستخدم لتعذيب ضحايا تنظيم “داعش” الإرهابي، بعد زواجها من أحد أعضاء التنظيم، خلال التحقيق معها، بعد اعتقالها خلال محاولتها الهروب من سوريا من قبل الشرطة التركية، أنها أخطأت بانضمامها للتنظيم، موضحة أنها تأثرت بأفكارهم في وقت كانت يائسة فيه من حياتها.

وقالت إنها سافرت لسوريا عبر تركيا وتلقاها صديقها المنضم لداعش، ويدعى ماريو سيانيمانيكا، مشيرة إلى أن الغرفة التي قضت ليلة زواجها بها عرفت بغرفة التعذيب، وكان بها سلاسل معلقة ودماء تملأ الجدران وأدوات للتعذيب، وأوضحت أنها بعد أن طلقها زوجها الأول، لم تلبث إلا وتزوجت غيره بعد أسبوع إلا أن الأخير قتل فعادت للأول مرة أخرى.

مناشدة
وطالبت كيمبرلي وهي من أصل كندية المجتمع الدولي بألا يقسو كثيرا على أعضاء التنظيم الذين يودون العودة لبلادهم، موضحة أنها لاقت الأهوال خلال تنقلها باستمرار من مكان لآخر خوفا من القبض عليها، وذكرت أن العديد من الأجانب لم يكن يعرفون سياسة التنظيم عندما سافروا لسوريا من أجل الانضمام إليه، وأنها اعتقدت أن عملها في التنظيم سيكون لأعمال إنسانية ومساعدة النساء والأطفال، ولكن لم تجد ذلك.

تعذيب واغتصاب
وحكت الداعشية شيماء كيف تعرضت للاغتصاب عدة مرات من أعضاء التنظيم، وتم بيعها لأشخاص هددوها بالقتل وأجبروها على العمل كخادمة وحرموها من الطعام لعدة أيام، لأنها رفضت الانصياع لأومرهم وتنفيذ هجمات إرهابية أمروها بها.

Please follow and like us:
0

Comments are closed.