نمو الأقتصاد الصيني

كتب احمدسالم

شهد الاقتصاد الصيني نموا سريعا خلال السنوات الـ40 الماضية مع تمسك البلاد بكل ثبات بسياسة الانفتاح، وتعمل الصين اليوم جاهدة على تعميق الإصلاح وتحويل هيكلها الاقتصادي وجنى المزيد من ثمار التنمية وتقاسمها مع العالم.
وفي هذا السياق، ألمح الخبير الاقتصادي الكويتي حجاج بوخضور إلى أن نجاح الصين اقتصاديا يعود إلى اعتمادها على إستراتيجية طويلة المدى، وإلى توازن عناصر الإنتاج فيها، سواء ما يتعلق بمواد الإنتاج أو الأيدي العاملة.
وتسعى الصين إلى تحويل نمط نمو اقتصادها من سريع إلى عالي الجودة وتضييق الفجوة بين تنمية الريف والحضر. ونتيجة لذلك، استطاعت خلق الملايين من الوظائف الجديدة. هذا علاوة على مواصلتها العمل في معركتها ضد الفقر المدقع، حيث قال ليو يونغ فو مدير مكتب المجموعة القيادية للتنمية والحد من الفقر بمجلس الدولة الصيني خلال أعمال الدورتين إن الصين استطاعت انتشال أكثر من 68 مليون شخص من الفقر في السنوات الخمس الماضية.
وتعقيبا على الهدف الذي حددته الصين والمتمثل في القضاء على الفقر المطلق وإنجاز بناء مجتمع رغيد العيش على نحو شامل في عام 2020 والذي يتطلب أن يصبح كافة المواطنين فوق مستوى خط الفقر، أشار المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.عياد المناع إلى “أنها ستكون المرة الأولى في تاريخ البشرية التي يسير فيها بلد يتجاوز تعداده المليار نسمة، نحو التحديث ككل”.
كما أكد الخبير بوخضور أن ازدهار الصين اقتصاديا يعود أيضا إلى مرونة الهيكل الاقتصادي الصيني، وهي مرونة سمحت بتحقيق ناتج قومي متنامي سنويا، ما دفع المختصين وفقه منذ تسعينيات القرن الماضي إلى توقع تصدر الاقتصاد الصيني للمرتبة الثانية عالميا بسبب تميز أدائه وقوة السياسة الاقتصادية للدولة.

Please follow and like us:
0

Comments are closed.