من اجمل ما قرات مع الحقوقي أحمدسالم ( كان زمان في بلدنا إحترام)

كان زمان في بلدنا أي زوجه تقول لأخو زوجها يا عم حتى لو أصغر منها بـــ20ـــ سنه ، و أخت الزوج اسمها عمّه ، ده لا قهر ولا استعباد ، دي موده ومحبه ، وكانت الأمهات تعلم دة لبناتها .
في بلدنا كان أي راجل بشنب ملو هدومه يقول لأي ست أكبر منه يا خاله حتى لو ماتقربلهوش خاله فلانه ، لو كان عندها ألف فدان يقول لها يا خاله ، ولو بتبيع جرجير قدام الجامع يقول لها يا خاله ، ودة مش عشان على راسة بطحة او ماسكة عليه ذلة ، دي كانت رحمة واحترام وتوقير لأي حد كبير .
في بلدنا كان العم بيتقال له أبوك فلان ، روح هات كذا من بيت أبوك فلان ، اللي هو عمك ، و الجد بيتقال له سيدي فلان و أي راجل عجوز بيتقال له يا سيدي .
في بلدنا كان الإبن حتى لو كان أستاذ في الجامعه يبوس إيد أبوه و أمه و عمه الكبير و خالته الكبيره ، وأخوه الكبير ، يوطي و يبوس ضهر إيدهم مش يبوس خدهم .
في بلدنا كان لو حد تعب البلد تتقلب ، ولو حد مات كله يعزي ويجهز أكل للضيوف اللي جايين يعزوا من بره البلد ( كل بيت يجهز أكل ) ، و في الفرح كله يحضر من غير كارت دعوه ، من غير قاعه ، البلد بتبقى هي القاعه .
في بلدنا كان كل بيت في البلد يجهز صينية أو أتنين أكل من أول يوم العيد لآخر يوم ويطلعهم كل يوم الصبح للضيوف البياعين الموالدية اللي في المولد جنب أبو شبانة لدرجة أن اغلب الاكل كان بيرجع زي ماهوة ماتلطش من كتر الصواني اللي بتخرج من أهل البلد ، ودة كان بيحصل كل عيد ، الكبير والصغير .
في بلدنا كانت الناس بتصحى من الفجر تركّب العده عالحمار و تعلّقه في العربيه الكار و تربط البهايم في العربيه من ورا وصوت سواقي الري يظهر مع أدان الديوك ، و أرض عطشانه بتشرب و عصافير بتسبح ربنا .
في بلدنا لو كنت ماشي وشايل حاجه بتتاكل جايبها من الارض لازم تعزم عالناس اللي بتقابلك ، خد لك شوية بصل أخضر لسه بطينهم أهم ، خدي لك كرنبه يا خاله .
في بلدنا كانت الناس بتنام بعد العشا ، إيديهم خشنه و مشققه ، بينامو مهدودين و مبتسمين ، لا سمعو عن أمراض نفسيه ولا يعرفو السيبراليكس و لا المهدئات ولا لعنو الظروف ولا الدكتور قال لهم محتاجين تطلعوا شرم أسبوع عشان تغيروا جو .
في بلدنا كانت الضحكه بتطلع من القلب و كلام حلو ، صباحك نادي ، خلّي عنك ، العوافي ، من يد ما نعدمهاش
في بلدنا كان كل بيت قدامه طرنبة مايه عمرها أكبر من عمر بترول الخليج ونخلة أو شجرة عمرها أكبر من عمر أمريكا .
في بلدنا وشوش بتعرف تبتسم و عواجيز في ملامحهم خريطة بلد ، و عيال صغيره بتاخد الحكمه والفلسفه من القاعده مع الاجداد ( لما بيقعد مع سيده ) ، مش من كتب ( الخواجات ) .
في بلدنا كان فيه أدب و خجل و توقير للكبير و كانت فيها حياة ، كل دا انا شوفته وعيشته ، حاجات كتيرة اختلفت بس لسه فيها حياة ، الله يلعن المدنيه عالتطور على أم عوجة اللسان على بليز على ميرسي عالماكياج و الماسكات و الوشوش المستورده البلاستيك .

Please follow and like us:
0

التعليقات مغلقة.