فلا رقرقت دمعا

فلا رقرقتِ دمعاً

أتدري كيف تحتارُ العقولُ
وتدهش ليس تفهم ما تقولُ
ولِلأيامِ فينا كلُّ هولٍ
مخيفٌ والحليمُ بها ذهولُ
فلا ندري الحوادث حين تأتي
وتذهب ُ كيف جاءتْ او تزولُ
ونمسي ليس نعلمُ أنَّ صُبحاً
بإقبالٍ علينا قد يَؤولُ
وكم نابَتْ مصائبُنا علينا
فما استعصتْ كما اليومِ الحلولُ
ويكفي أنَّ ما يجري عصيبٌ
بأنَّا ليس ندري ما نقولُ
فظائِعُنا بنا انزاحَتْ بعيداً
بعيداً ما ستقصرُ بل تطولُ
وربَّتما يَعُزُّ على القوافي
تصوُّرُها ويَستخذي القَؤُوْلُ
فقلْ لي يا شفيقُ وياوَصولٌ
ويامَنْ قدْ سألْتَ وياعَذولُ
أَتصطلحُ الأمورُ وقد تفانى
بنو الأرحامِ وٱرتاحَ الدخيلُ
وما ندري العدوَّ أَصارَ أهلاً
وأهلَ الدار قاربَهمْ رحيلُ
ولكنْ ما نقولُ وكلُّ شيءٍ
لدينا مال عنَّا أو يُميلُ
ودارٍ في مصائِبها استحالَتْ
خراباً كانَ يعشقُها النزيلُ
فهَلْ عادَ الزمانُ بها رغيداً
لَكَمْ تَشْقى وما يَشفَى الغليلُ
وما هذا الذي أبكى سماها
سوى أنَّ الزمانَ بها يَدولُ
وكم دالَ الزمانُ بخير قومٍ
بهمْ تزكو المروءةُ والأصولُ
وكم صدَع البلاءُ بها بنيها
وردُّوا والبلاءُ بهم نَكولُ
وكم أفَلَتْ شموسٌ في علاها
وشمسُهمُ يحيرُ بها الأفولُ
فلا رقرقتِ دمْعاً يابلاداً
عليها كم بغى ظلما مغولُ
ولا استسقيتِ ربَّ العرشِ الَّا
أجابَكَ مِنْ سحائِبِهِ الهُطولُ

أبومحمد سميح
كتبت سنة ٢٠١٤
سميح عمر
العراق

Please follow and like us:
2

Comments are closed.