باب زمانعالم النقلعلوم وتكنولوجيا

الدفع الإلكتروني يهدد عرش الكمساري

كتب_زينب غازي

تعيش منظومة النقل العام في القاهرة، حالة تطور في ظل التوسع في تطبيق أنظمة الدفع الإلكتروني داخل الأتوبيسات، في خطوة تستهدف تحديث الخدمة وتحسين كفاءتها، ولكن هذا التحول تسبب في أزمة “للكمسارية” وأثار تساؤلات حول مصير آلاف العاملين، في هذا المجال، الذين باتت وظائفهم مهددة بالاختفاء.

هيئة النقل العام بدأت تعميم ماكينات الدفع بالكارت الذكي والمحفظة الإلكترونية، حيث الراكب يقطع تذكرته بنفسه، أو بـ”كود” من الموبايل، والحصيلة تنتقل مباشرة للهيئة، دون وسيط بشري.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة تطوير هيئة النقل العام بالقاهرة التي تعتمد على تحصيل تذاكر الركوب إلكترونياً، بما يساهم في زيادة موارد الهيئة وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين والاستخدام الأمثل لمواردها.

يعمل بالمهنة آلاف الكمسارية وتعول عليها 15 ألف أسرة باتت أرزاقها على المحك، فدور الكمساري لا يقف عند قطع التذاكر، بل يمتد للضبط والرقابة ومنع التهرب، ويصل أحياناً لقيادة الأتوبيس نفسه.

التطوير حتمي ولسنا خصوماً للتكنولوجيا، لكن العدالة شرط للتحول الرقمي. أوروبا حين استغنت عن الكمساري أعادت تأهيل العمالة، لصيانة الماكينات إلى خدمة العملاء والمراقبة الذكية.

التقدم الحقيقي لا يقاس بالتكنولوجيا فقط بل ايضا بقدرته على صون كرامة العامل وتوفير بدائل آمنة له فهل تمتلك الهيئة خطة واضحة لدمج هؤلاء في المنظومة الجديدة، أم أن التحديث سيأتي على حساب 15 ألف أسرة؟

زينب غازي

صحفية بجريدة بوابة مصر الإخبارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى